كشفت صحيفة "الواشنطن بوست"الأمريكية عن استعداد 4 دول شرق أوسطية للسير على نهج الولايات المتحدة في سوريا.
وأشارت نقلاً عن مسئولين بارزين من 4 دول شرق أوسطية رفضوا الإفصاح عن هويتهم إلى استعداد بلدانهم للمشاركة المحتملة في القصف الجوي لتنظيم الدولة الإسلامية إذا اتخذ الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرارًا بذلك.
وأضافت الصحيفة أن دول هؤلاء المسئولين أعربوا مرارًا خلال السنوات الثلاثة الماضية عن تخوفهم بشأن الحرب الأهلية في سوريا وانتقادهم الإدارة الأمريكية لترددها في لعب دور قيادي بهدف دعم الثوار المعتدلين هناك الذين يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وتحدثت عن أن العديد من دول المنطقة عبروا عن استيائهم العام الماضي بعد تراجع الرئيس الأمريكي عن شن هجمات جوية ضد الأسد بعد استخدامه أسلحة كيميائية ضد السوريين.
وذكرت أنه منذ ذلك الحين أصبحت الحرب في سوريا معركة لها 3 اتجاهات بين الثوار والأسد والقوى الإسلامية الذين وجدوا الفرصة سانحة لإعلان الخلافة الإسلامية في المنطقة مستفيدين من حالة الفوضى هناك.
وأضافت أن تنظيم الدولة الإسلامية يعد الأقوى حاليا بين تلك القوى وتمكن خلال الصيف الحالي من توسعة نطاق سيطرته شمال وشرق سوريا وكذلك داخل العراق.
وأشارت إلى أن الحكومات السنية في المنطقة أعلنت موافقتها على العمليات الأمريكية في العراق واستعدادها للتحرك من أجل إقناع القوى الدينية المتعاونة معها بدعم الحكومة العراقية الجديدة إذا أظهرت تلك الحكومة أنها تسير في الاتجاه الصحيح.
وتحدثت الصحيفة عن أن تلك الدول باتت ترى أن ضرب الدولة الإسلامية في العراق ليس كافيا للقضاء على تهديد التنظيم لدولهم، وأشارت إلى أن دول المنطقة التي تراها أمريكا شركاء معها في مكافحة الإرهاب منقسمون بشكل كبير إلى معسكرين، حيث تشكل السعودية والإمارات ومصر والأردن معسكرا في حين أن قطر وتركيا تمثلان معسكرًا آخر وهو الأمر الذي تسبب في إيصال رسائل مختلطة وأثر سلبًا على دعم الفصائل المختلفة في سوريا.
وأكدت الصحيفة أن غالبية الأمريكيين يعارضون بشدة أي تدخل عسكري أمريكي في سوريا، مضيفة أن الكونجرس منقسم كذلك حيال سوريا؛ فالعديد من الديمقراطيين يعارضون أية عودة للحرب في الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يشاركهم فيه بعض الجمهوريين، في حين أن آخرين يضغطون من أجل القيام بعمل عسكري هناك، لكن الطرفين اتفقا على رغبتهما في طلب الرئيس الأمريكي منهما أولاً الموافقة على شن هجمات في سوريا.