تزايدت حدة الأزمة المعيشية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، حيث بدأت بعض أنواع الأدوية في النفاد فيما تعهد إيهود أولمرت بسرعة بناء الجدار العازل الصهيوني.
ففي تطور جديد للأزمة المعيشية بالأراضي الفلسطينية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية تضاؤل مخزون الأدوية المتوافرة لديها بصورة كبيرة وبخاصة الأدوية التي تعالج أمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي، الأمر الذي دعا الوزارة إلى طلب المساعدة من الدول العربية.
وفي ذات الإطار وجهت جامعة الدول العربية دعوةً إلى الدول العربية لتقديم المعونات الدوائية للشعب الفلسطيني، وذلك فيما تنتظر 40 شاحنة أردنية محملة بالأدوية على المعابر بين الأراضي الأردنية والضفة الغربية في انتظار سماح الصهاينة لها بالمرور وهو ما لم يتم للآن.
يُذكر أنَّ الفلسطينيين يمرون بأزمة معيشية واقتصادية كبيرة جرَّاء المقاطعة المالية والسياسية التي يفرضها الغرب والصهاينة على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الفلسطينية حماس لدفع الحركة للاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة وهو ما ترفضه الحركة مطالبة الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية والمجتمع الدولي باحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.
على الجانب الصهيوني، تعهد رئيس الوزراء الصهيوني المكلف إيهود أولمرت بسرعة بناء جدار العزل العنصري الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والكيان الصهيوني بما يساعد على تنفيذ خططه لفك الارتباط الجزئي في الضفة الغربية والتي سوف تؤدي إلى اقتطاع مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية مع احتفاظ الصهاينة ببعض المغتصبات الرئيسية في الضفة إلى جانب ضم مدينة القدس المحتلة لداخل الكيان الصهيوني؛ تمهيدًا لترسيم حدود نهائية للكيان الصهيوني بحلول العام 2010م.
وأشارت الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية إلى أن القضاء الصهيوني بدأ تحركاته من أجل توفير الغطاء القانوني لبناء الجدار العازل عن طريق التخلي عن بعض المناطق بدعوى "عدم شرعية" ضمها إلى داخل الكيان!!
وفي ذلك الإطار أكد المتحدث باسم رئاسة الوزراء الصهيونية رعنان جيسين في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم أن الصهاينة سيعملون على الاحتفاظ بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية بما يكفي لمنع عمليات المقاومة الفلسطينية من الوصول إلى الكيان الصهيوني.