- العريان: استمرار الطوارئ حافز لقوى المعارضة لتوحيد موقفها

- الأشعل: استمرار الطوارئ يُمثِّل إهانةً للشعبِ المصري

- سعيد: استمرار الطوارئ انقلاب على عملياتِ الإصلاح الموهومة

- عبد المجيد: يجب مشاركة كل القوى السياسية في إعداد قانون الإرهاب

 

تحقيق- حسونة حماد

أطلقت الحكومة المصرية صباح الأحد 30/4/2006م قنبلة موقوتة على جموع الشعب المصري أصابته بصدمة كبيرة وذهول شديد عندما قدَّم رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف طلبًا رسميًّا لرئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور لمدِّ العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين على أن ينتهي في 31 مايو 2008م وهو ما وافق عليه نواب الحزب الوطني الذين يمثلون الأغلبية مقابل رفض 112 نائبًا يمثلون نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وبعض نواب المعارضة والمستقلين الذين أكدوا أنَّ استمرار حالة الطوارئ هو مجرد غطاء واقٍ لحماية الفساد والمفسدين أدَّى إلى تخلف وجمود في جميع نواحي الحياة السياسية، وكان لها بالتأكيد آثارها السلبية السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المجتمع ككل.

 

وفي أول رد فعلٍ من جانب السياسيين والمثقفين على هذا العمل اعتبر الدكتور عصام العريان- القيادي بجماعة الإخوان المسلمين- أنَّ ذلك يُمثِّل خطوةً رهيبةً للتأخر والرجوع للخلف بدلاً من التقدم والسير للإمام وأن ذلك كان نية مبيتة لدى النظام اتضحت من قبل أحداث دهب وأحداث الإسكندرية.

 

 د. عصام العريان

 

وتمنَّى العريان أن يكون ذلك بمثابة حافزٍ قوي لكل القوى السياسية إلى التوحد من جديد وتقوية جهودها من أجل مواجهة الظلم وطغيان النظام ومراقبة أداء الحكومة خاصةً أنَّ المعارضة الآن تفتقد إلى التوثيق والتعاون بينها، وأوضح أنَّ الحملةَ التي قادتها الجبهة الوطنية للتغيير ضد الطوارئ تحمَّل عبئها الأكبر الإخوان المسلمون، واعتُقل منهم العشرات وكان ذلك في مقابل مشاركة رمزية من باقي فصائل المعارضة وعن دور الإخوان المسلمين أكد العريان أنَّ الإخوان سيكون لهم دورٌ كبيرٌ داخل البرلمان وخارجه.

 

إهانة

 

د. الأشعل

ويقول الدكتور عبد الله الأشعل- مساعد وزير الخارجية الأسبق- أن ما قام به الدكتور نظيف وسبقه تمهيدٌ من الرئيس مبارك في حديثٍ لقناةِ (العربية) عن مدِّ العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين إلى أن يتم الانتهاء من قانون مكافحة الإرهاب وهو ما يعني أنَّ مصرَ تعيش ظروفًا غير عادية تقتضي تشريعًا اسثنائيًّا، وهذا بالطبع لا يليق بالمجتمع المصري، واعتبر الأشعل أن هذا الموقف يتناقض تمامًا مع تصريحاتِ ووعود الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي إضافةً إلى أنه إهانة إلى الشعبِ المصري كله، وأكد أن حديث النظام عن الإرهاب الهدف منه إرهاب المجتمع وأنَّ مدَّ العمل بقانون الطوارئ يعني أنَّ النظامَ يعيش حالة احتضارٍ، ويرى الأشعل أنه لا بد من تغيرٍ كاملٍ وإزالة كاملة لهذا النظام المحتضر.

 

وتوقَّع الأشعل حدوث صدامٍ في المرحلة المقبلة بين النظامِ والقوى السياسية في المجتمع، ودعا إلى وجود معارضة قوية تتصدى إلى مثل هذه المواقف المهينة بكل القوى والوسائل الممكنة، واستبعد أن يستمرَّ مد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين قا