أكد العضو المؤسس في حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، أن " الانتصارات التي حققتها قوى الثوار في ليبيا وسيطرتهم على الأرض في الغرب والشرق كان صادمًا للنظام الجزائري وحلفاء الثورة المضادة، وعمق هذه الصدمة التدخل الإماراتي، المصري الفاشل، مما اضطر النظام الجزائري والقوى الدولية المعادية للثورة إلى النأي بنفسها عن الفشل الإماراتي- المصري، بل ومراجعة مواقفها والدعوة لعدم التدخل الخارجي في ليبيا وحل الخلافات بالحوار السياسي، وهو الأمر الذي يتبناه النظام الجزائري اليوم الذي سارع ليس فقط باستضافة رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، وإنما بدعوة رئيس المؤتمر الوطني العام النوري بوسهمين في رسالة مباشرة لليبيا وللأطراف الإقليمية والدولية الراغبة في التدخل في الشأن الليبي، بأن النظام الجزائري موجود، ولديه القدرة على قيادة وساطات مع الثوار الليبيين".

 

ورأى زيتوت في تصريحات لوكالة "قدس برس" أن استعادة الثوار في ليبيا لزمام المبادرة أعاد للثورة الليبية وهجها، وقال: "لا شك أن عودة الثوار إلى المشهد السياسي الليبي من خلال سيطرتهم على العاصمة طرابلس وبنغازي ومحاصرة قوى الثورة المضادة ممن تسللوا إلى دواليب الساحة السياسية عبر أدوات وآليات سياسية مختلفة، قد أكد مجددا أن الثورة الليبية مازالت في طريقها لانجاز نموذجها السياسي الجديد، وأنها لن تقبل بعودة عقارب ساعتها إلى الوراء، وهذا ما جعل الغرب عامة يحاول الظهور بأنه يقف على الحياد ويرفض التدخل العسكري في ليبيا، فأصبح التدخل الإماراتي ـ المصري عملا مدانا ليس فقط من الثوار الليبيين وانما القوى الغربية النافذة".