قدّر الفريق الهندسي في المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) حجم الخسائر في دور العبادة والمقابر ولجان الزكاة جراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة بأكثر من 40.4 مليون دولار.



وأوضح تقرير أعدته لجنة متابعة وحصر الدمار المكونة من مهندسي بكدار- فرع غزة، أنه تم تدمير 73 مسجدًا بشكل كلي و205 أخرى بشكل جزئي، وتضررت كنيستان، وهدمت أسوار 10 مقابر، ودمرت 6 مؤسسات زكاة.


وقال مدير الفرع المهندس محمد النجار إن الدمار طال حوالي ثلث المساجد في القطاع، بالتالي اضطر ما لا يقل عن 200 ألف مواطن غزي للبحث عن أماكن بديلة لأداء الشعائر الدينية الجماعية.


وأشار التقرير إلى أن الكنيستين الوحيدتين في غزة تعرضتا لأضرار أيضًا، وكانت الحصة الكبرى منها لكنيسة دير اللاتين وسط مدينة غزة.


وجاء في التقرير أن من بين المساجد المدمرة عدة مساجد تاريخية، أهمها المسجد العمري في جباليا الذي يعدّ من أقدم مساجد غزة وأكبرها.


وقال التقرير إن معظم المساجد في غزة قد بنيت أصلاً بواسطة التبرعات، موصيًا بإطلاق حملات تبرع بواسطة الأفراد والمؤسسات والجهات الأخرى لإعادة إعمار المساجد والكنائس المدمرة، كون الدول المانحة تستثني دور العبادة من مساعداتها المقدمة لإعادة الإعمار.


وأوضح التقرير أن استهداف دور العبادة خلال العدوان الأخير زاد بثلاثة أضعاف عن استهدافها في حرب 2008-2009 إذ دمّر آنذاك بشكل كلي 34 مسجدًا وتضرر 55 مسجدًا آخر بشكل جزئي.


وفي هذا الإطار، اقترح التقرير حلولاً سريعة لمعالجة نقص أماكن العبادة إلى حين إعادة إعمارها، ومنها نظام المصليات الخارجية المغطاة بالشوادر.
من جانب آخر، وثق التقرير الأضرار التي طالت المؤسسات واللجان المنبثقة عن المساجد، كلجان الزكاة التي تخدم مئات العائلات الفقيرة في القطاع، ولجان الإصلاح، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم.