عواصم عربية- وكالات
شكَّكت حركة المقاومة الإسلامية حماس في إمكانية نجاح مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني، الذي دعا إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس رغم ترحيب الحركة به، فيما تواترت أنباءٌ عن أن القمة المصرية- الأردنية التي عُقدت في العقبة الأردنية أمس السبت قد بحثت خطةً لإعادة البدء في عملية التسوية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة قبل أن يشرع الصهاينةُ في تنفيذ خطط الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية.
![]() |
|
سامي أبو زهري |
ففي تعليقه على دعوة عباس للحوار الوطني أكد المتحدث باسم حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري لإخبارية (الجزيرة) الفضائية أمس أن الحركة ترحِّب بالفكرة، إلا أن الظروف السياسية الحالية لا تتيح ذلك، بالإضافة إلى غياب وجود لجنة لتحضير أجندة للمؤتمر.
وكان المتحدث باسم الحكومة الدكتور غازي حمد قد عبَّر عن موافقة الحكومة التي تقودها حركة حماس على فكرة الحوار الوطني التي أطلقها محمود عباس أمس خلال زيارته لفرنسا.
من جهته يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية إلى الأردن اليوم الأحد 30 أبريل 2006م للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني؛ من أجل بحث الأوضاع المالية والسياسية الفلسطينية، وكان عباس قد قام بجولةٍ أوروبيةٍ لبحث القرار الأوروبي تجميدَ المساعدات الدولية للفلسطينيين، وشهدت الجولة الأوروبية اقتراحًا فرنسيًّا لإنشاء صندوق أوروبي لتقديم التمويل اللازم لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية يُديره البنك الدولي، وهو الاقتراح الذي تحفَّظ عليه الأمريكيون.
![]() |
|
الرئيس مبارك والملك عبد الله |
على صعيد آخر اختتم الرئيس المصري حسني مبارك محادثاتٍ مع الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن في مدينة العقبة الأردنية أمس، وقد بحثت القمة المصرية الأردنية كيفية التحرك على المستوى الدولي؛ من أجل استباق خطة رئيس الوزراء الصهيوني المكلف إيهود أولمرت للانسحاب الجزئي أحادي الجانب من الضفة الغربية وترسيم حدود الكيان الصهيوني بحلول العام 2010م.
وتتلخَّص الخطة الصهيونية- التي وضعها رئيس الوزراء الصهيوني السابق أرييل شارون- في انسحاب جزئي صهيوني من الضفة الغربية، يضمن احتفاظ الصهاينة بكتل المغتصبات الكبرى في الضفة إلى جانب مدينة القدس المحتلة، بالإضافة إلى بعض أجزاء من الضفة، والتي تمَّ الاستيلاء عليها خلال بناء جدار العزل العنصري الصهيوني.
وسوف تؤثر هذه الخطة بالسلب على إمكانية قيام دولةٍ فلسطينيةٍ متصلةِ الأجزاء، وهو ما يتفق مع المخططات الصهيونية للدولة الفلسطينية، والتي أعلن عنها رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين قبل اغتياله في التسعينيات، والتي أكد فيها على ضرورة أن تكون أية دولةٍ فلسطينيةٍ مستقبليةٍ منفصلةَ الأجزاء.

