كتب- حبيب أبو محفوظ

نفَت حركة المقاومة الإسلامية حماس أيَّ علاقة لها بتنظيم القاعدة، وهو الأمر الذي تحدث به مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى ديفيد وولش؛ حيث أشار لوسائل الإعلام إلى وجود رابط محتمَل بين تنظيم القاعدة وحركة حماس.

 

واعتبرت الحركة- في تصريحٍ صحفيٍّ صادرٍ عنها السبت 29/4/2006م وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن الادعاء الأمريكي يأتي في سياق الحملة التي تشنُّها الإدارة الأمريكية على حماس، وأضافت: "في الوقت الذي ننفي فيه أيَّ رابطٍ أو علاقة تربط حركة حماس بتنظيم القاعدة فإننا نعتبر أن مثلَ هذه التصريحات للمسئول الأمريكي تأتي في سياق حملةٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وإعلامية شعواء، تقودها الولايات المتحدة لصالح الكيان الصهيوني وبتحريض منه، هذه الحملة التي تهدف إلى فرض الحصار على الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة".

 

وشدَّدت حركة المقاومة الإسلامية على أن "هذا التصريح يأتي في ظل نجاحات لحركة حماس في كسر جدار الحصار، الذي تحاول الإدارة الأمريكية فرضَه على الشعب الفلسطيني، بفضل التجاوب العربي والإسلامي على المستويَيْن الرسمي والشعبي مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، وبداية تجاوبٍ جديٍّ معها على الصعيد الدولي".

 

وأشارت حماس إلى أن "الادعاءات الأمريكية تنافي حقيقةَ ما عرفه العالم بأسره خلال العقدَيْن الأخيرَيْن عن حركة حماس وسياساتها، التي تحصر عملها المقاوم ضد الاحتلال على الأراضي الفلسطينية".

 

وختمت الحركة تصريحَها بدعوة "الإدارة الأمريكية إلى التوقف عن هذه الممارسات التي تزيد من تهشيم صورتها في المنطقة وعلى صعيد العالم، والتعامل بواقعية وإيجابية مع حركة حماس التي حازت ببرنامجها وأدائها ثقة الشعب الفلسطيني بأسره".

 

وفي ذات السياق اعتبرت الحكومة الفلسطينية وصْفَ تقرير الإدارة الأمريكية بأنه حكومة "إرهابية" بأنه تقريرٌ سخيفٌ ومضلّلٌ، وقال الدكتور غازي حمد- في تصريحاتٍ صحفيةٍ له السبت 29/4/2006م-: "إن ذلك الوصف يعكس الرؤية الأمريكية الضيقة التي تنظر للعالم "بالمنظار الأمريكي والنظارات الإسرائيلية".

 

واعتبر حمد الديمقراطية الأمريكية بأنها لا تعكس فقط ازدواجيةً وإنما نوعٌ من التناقض الصارخ وتشكِّل حسب قوله موقفًا غير متزن وغير أخلاقي لا يرقَى لمعالجة الأمور بشكل سويّ.

 

من جهةٍ أخرى أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام بأن "وصْف الإدارة الأمريكية لحركته بأنها حركة "إرهابية" إنما يعبِّر عن افتقاد السياسة الأمريكية أدنى المعايير الموضوعية والأخلاقية"، مشيرًا إلى أن "الموقف الأمريكي ليس جديدًا بالنسبة لحركته، وبأنه لن يؤثر على مواقفها وتمسكها بخيار المقاومة".

 

وأضاف عزام- في تصريحات صحفية له السبت في غزة 29/4/2006م- بأن "أمريكا هي التي تستبيح الأوطان وتفرض إرادتها بالعنف والغزو وقوة السلاح وتدعم الممارسات والجرائم الوحشية التي تقوم بها (إسرائيل) ضد الفلسطينيين، وهي ليست بموقع يؤهِّلها لإصدار هذه الأحكام على الآخرين".

 

يُذكر أن الإدارة الأمريكية أصدرت تقريرًا اتهمت فيه الفصائل الفلسطينية- وعلى رأسها الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس- بأنها "إرهابية" ومعادية لعملية السلام في الشرق الأوسط.