- السحل والضرب والسباب شعار الداخلية ضد مناصري القضاة
- الاعتداء على نواب الشعب والصحفيين والسياسيين والإفراج عن عبد القدوس
- حصار أمني على نادي القضاة في محاولة فاشلة لعزلهم عن الجماهير
كتب- حسونة حماد
السحل والضرب وعبارة "اخرس يا كلب" كانت الشعار الذي رفعه ضباط الشرطة وقوات الأمن المصرية أمام كلٍّ من نادي القضاة ونقابتَي الصحفيين والمحامين ومحكمة النقض منذ الصباح الباكر ليوم الخميس 27/4/2006م، مع توافد الصحفيين وعدد من الناشطين السياسيين للتضامن مع المستشارَين محمود مكي وهشام البسطاويسي- نائبي رئيس محكمة النقض- واللذان امتثَلا اليوم أمام لجنة الصلاحية بمحكمة النقض بقرار سابق من وزير العدل.
وفي مشهد غير مسبوق لم تشهده مصر من قبل احتشدت عشراتُ الآلاف من قيادات الشرطة وقوات الأمن المركزي، تساندهم مجموعةٌ كبيرةٌ من البلطجية لمنع أي شكل من أشكال تضامن الشعب المصري والمجتمع المدني مع القضاة كذلك لمنع الصحفيين والإعلاميين من تغطية المحاكمة التأديبية للمستشارين مكي والبسطاويسي وأحداث الجمعية العمومية الطارئة للقضاة.
حيث قامت قوات الأمن المركزي بإغلاق الشوارع المؤدية من وإلى نادي القضاة ونقابات الصحفيين والمحامين ومنع أي شخص من المرور في الشارع أو الوقوف على الأرض لحظةً واحدةً؛ خشيةً من التجمهر والتظاهر، إلا أن قوات الأمن بكثافتها وزيادة عددها، من لواءاتٍ وضباطٍ وجنودٍ وبلطجيةٍ لم تستطع منعَ الشعب المصري الذي جاء بكل تحدٍّ وإصرار وعزيمة بمختلف أطيافه السياسية للتعبير عن رأيه وإعلان تضامنه مع القضاة؛ حيث انبثقت المظاهرات من كل جانب، وكلما حاول الأمن إخمادَ مظاهرة من جانب اندلعت مظاهرةٌ أخرى من جانب آخر، وقد قام الأمن باعتقال الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس لعدة ساعات ثم أفرجوا عنه وأوصلوه إلى بيته.
![]() |
|
الإخوان شاركوا القضاة وقفتهم |
من جانبهم نظَّمت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب مظاهرةً، وانضم إليهم الآلاف من شباب الإخوان المسلمين في مظاهرةٍ حاشدةٍ ومنظمةٍ أمام نقابة المحامين لإعلان تضامن النواب مع القضاة، مردِّدين التكبيراتِ والهتافاتِ المؤيدة للقضاة، والتي استنكرت بشدة موقفَ النظام- المتمثل في قوات الأمن المركزي- في التعدي على القضاة بالسب والضرب.
وقد حاولت قوات الأمن فضَّ مظاهرة نواب الإخوان بأساليب مشينة ومعيبة في حق النظام المصري، وذلك بالتعدي عليهم؛ مما أثار مشاعر وغضب الجميع من أفراد الشعب الحاضرين، فصاحوا بأصوات عالية، مردِّدين (إلا النواب يا كلاب)، إلا أن شباب الإخوان حاولوا عدم الانزلاق وراء هذه الهتافات ووحَّدوا هتافَهم مردِّدين "الله أكبر ولله الحمد"، وأتبعوها بهتافاتٍ تضامنيةٍ مع القضاة.
واستطاعت قوات الأمن- باستخدام كافة أساليب القهر والاستبداد، سواءٌ كان بالتعدي عليهم بالضرب بالعصيّ أو السب أو الدفع الهمجي- تفريق هذه المظاهرة؛ مما اضطر نواب الإخوان إلى اللجوء لنقابة المحامين مرةً أخرى للاجتماع بها؛ لتحديد ما سوف يتم اتخاذه ضد هذه الجرائم.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب- أن من الواجب على نواب الشعب مساندة القُضاة في مطالبهم بالاستقلال القضائي، وإصدار قانون السلطة القضائية، واستنكر الكتاتني ما تعرَّض له القضاة من ضغو من قِبَل السلطة التنفيذية ممثلةً في وزير العدل، وقال إن القضاة هم سِيرة العدل وحُماة الحريات، وحضور
