كشفت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية عن أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" وسعت من شبكة المتعاونين معها داخل سوريا عبر التجنيد وفحص المقاتلين الثوار الذين دربتهم وزودتهم بالسلاح في القواعد التي تديرها الوكالة بالأردن خلال العامين الماضيين وذلك نقلا عن مسئولين أمريكيين.

وأشارت إلى أن أي هجوم أمريكي ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين قطعوا رأس صحفي أمريكي سيكون مقيدا في الوقت الراهن نظرا للفجوات والثغرات الاستخبارية وعدم القدرة على الاعتماد على تسيير الطائرات بدون طيار المسلحة التي استخدمتها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أماكن أخرى ضد من يوصفون بالإرهابيين.

وتحدثت عن أن وزارة الدفاع الأمريكية تقوم بتسيير رحلات جوية يومية للمراقبة على طول الحدود العراقية مع سوريا خلال الأسابيع الماضية كجزء من الجهود التي تبذلها أمريكا لتعزيز المعلومات الاستخبارية عن تنظيم الدولة الإسلامية دون الدخول إلى المجال الجوي السوري والمخاطرة بفقدان الطائرات التي قد تتعرض لها الدفاعات الجوية لنظام بشار الأسد.

ونقلت عن "آدم شيف" عضو لجنة الاستخبارات في الكونجرس عن الحزب الجمهوري أن ما تم جمعه عن معلومات حول ما يحدث فعليا في سوريا مازال متواضعا على الرغم من تحسن الرؤية الاستخبارية.

وأبرزت تصريحات مسئول بارز في الاستخبارات الأمريكية رفض الإفصاح عن هويته أشار فيها إلى أن عملية جمع المعلومات الاستخبارية الضرورية عما يحدث في سوريا وعن تنظيم الدولة الإسلامية هناك ستستغرق عدة أشهر حتى يتم في النهاية توسيع نطاق العملية العسكرية الجوية التي تقوم بها أمريكا ضد الدولة الإسلامية في العراق لتشمل سوريا.

وذكرت أن أمريكا تدير طائرات بدون طيار للمراقبة وأخرى مسلحة في باكستان واليمن ضد المسلحين هناك وبعض تلك الطائرات تستغرق أياما في رصد أهدافها قبل إطلاق صاروخ عليها.

وتحدثت عن أن مثل هذا النوع من الطائرات له مخاطر كبيرة جدا في سوريا نظرا لقيام نظام الأسد بحراسة المجال الجوي السوري بالبطاريات والمقاتلات.

وأشارت إلى أن الدولة الإسلامية تسعى للإطاحة بالأسد كما أن الهجمات الأمريكية ستكون في مصلحة النظام السوري إلا أن السماح للطائرات بدون طيار الأمريكية بالوصول إلى مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا سينظر إليها من قبل الأسد على أنها تهديد له لأن تلك الطائرات من الممكن أن تقوم بجمع معلومات استخبارية قيمة عن قواته.