جدد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار رفضه الاعتراف بالكيان الصهيوني، فيما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استعداده للتفاوض فورًا مع الصهاينة، وفي الوقت نفسه شنَّ القيادي الفلسطيني أحمد جبريل هجومًا حادًّا على عباس، بينما تواصلت الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين.
وفي حوارٍ له مع إخباريةِ (الجزيرة) الفضائية ضمن برنامج "لقاء اليوم"، جدد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار تأكيده رفض الحكومة الاعتراف بالكيان الصهيوني، مشيرًا إلى عدم وجود حدود واضحة للكيان الصهيوني إلى جانبِ استمرار احتلاله للعديد من الأراضي العربية، كما أكد أنَّ الاعترافَ بالكيانِ الصهيوني سيكون اعترافًا مجانيًّا دون مقابلٍ مثلما حدث مع رئيسي السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات والحالي محمود عباس اللذين لم يحصلا على شيء مقابل الاعتراف.
وفي تساؤل حول موقف الحكومة الفلسطينية الجديدة من المبادرة العربية للسلام، أشار الزهار إلى أنَّ الكيانَ الصهيوني رفض مضمون المبادرة.
وبينما أشاد بالدعم المقدم من العديدِ من الدول العربية للحكومة الفلسطينية الجديدة، فقد أعرب الزهار عن أسفه من الاتهاماتِ التي وجهتها الحكومة الأردنية لحركة حماس- التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية- بمحاولة تنفيذ اعتداءاتٍ داخل الأراضي الأردنية، مؤكدًا أن حماس لا تحاول التلاعب في أمن أية دولة.
![]() |
|
أبو مازن |
من جانبه، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس أنه مستعد للتفاوض "فورًا" مع الكيان الصهيوني، مطالبًا بعقد مؤتمر دولي لإجراء مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والصهاينة.
وأعلن في خطابٍ ألقاه في العاصمةِ النرويجية أوسلو التي يزورها حاليًا أنه يملك حق التفاوض مع الصهاينة باعتباره رئيسًا لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الفلسطينية، كما نفى أن يكون تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية عائقًا أمام بدء عملية التسوية السياسية بين الجانبين.
وقد أعلنت النرويج أنها سوف تقدم للفلسطينيين مبلغ 20 مليون دولار كمساعداتٍ إنسانيةٍ لا تقدم إلى الحكومةِ الفلسطينية مباشرةً ولكن عبر مؤسسات دولية أو مؤسسات إغاثة إنسانية نرويجية.
على المستوى الداخلي الفلسطيني، شنَّ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل هجومًا حادًا على رئيس السلطة الفلسطينية، متهمًا إياه وبعض معاونيه بمحاولة عرقلة عمل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
ودعا جبريل في برنامج "بلا حدود" الذي بثَّته إخبارية الجزيرة الفضائية أمس إلى بدء حوار داخلي فلسطيني لـ"إنقاذ الوضع الفلسطيني" وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح مظلةً تضم كلاًّ من الحكومةِ والسلطة الفلسطينيتين.
وفي خصوص محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المعتقل داخل الكيان الصهيوني حاليًا، فقد أعلنت السلطات الصهيونية أنها لن تحاكم سعدات بتهمة قتل وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي في العام 2001م لعدم كفاية الأدلة، لكنها أكدت أنه سيُحاكم في ما دعتها "قضايا أمنية أخرى".
إلا أن مسئولين صهاينة أعلنوا أنَّ المعتقلين الآخرين مع سعدات سوف يُحاكَمون بتهمة قتل زئيفي.
وكانت القوات الصهيونية قد اجتاحت سجن أريحا في مارس الماضي حيث كان سعدات يعتقل في عملية شابها التواطؤ بين القوات الصهيونية وبين مراقبي السجن الأمريكيين والبريطانيين الذين انسحبوا قبل عملية الاجتياح الصهيونية بوقتٍ قليل.
ميدانيًّا، أصيب 3 من رجال
