شهد العالم مع بداية العام 2005 التطبيقَ الكامل لاتفاقية الجات، وما ترتب على ذلك من إلغاءِ القيودِ الكمية ومنها نظام الحصص، وهذا ما دفع الحكومةَ المصريةَ- وفقًا لرؤيتها- إلى توقيعِ اتفاقيةِ الكويز مع الكيانِ الصهيوني، تحت زعم تجنُّب ما سوف تتعرَّض له الصادراتُ المصرية (وفي مقدمتها المنسوجات) من منافسةٍ شرسةٍ، سواءٌ من حيث الجودة أو السعر، وخاصةً من دول جنوب شرق آسيا والصين.
فـ(الكويز) بذلك وسيلة العلاج في رأي الحكومةِ المصريةِ لتلك المشكلة؛ لقدرتها على إدخال السلع المصرية التي تحتوي على نسبةٍ معينةٍ من المكوِّناتِ الإسرائيلية للسوق الأمريكي دون أية رسوم جمركية؛ مما يعزِّز من دورِها في المنافسة، وينمِّي من صادراتها، ويفتح الطريق لجذب الاستثمار الأجنبي، وفي الاتجاه المعاكس يتخوَّف آخرون من تلك الاتفاقية، وينظرون إليها نظرةً تملأها الريبة، محذِّرين من خطورتِها على الأمنِ النفسي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المصري بل والعربي والإسلامي.
وفي هذا الإطار يأتي كتاب (الكويز في المنظور الاقتصادي والشرعي) للدكتور أشرف دوابة- أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الإسكندرية- ليقدِّمَ رؤيةً تحليليةً ونقديةً لاتفاقيةِ (الكويز)، مستهدفةً التعرفَ عليها، وتقييمها تقييمًا موضوعيًّا، في ضوء الأسس الاقتصادية والشرعية لكشفِ النقابِ عن حقيقةِ ما يدور بشأنِها في الساحةِ الجدليةِ المصرية.
ويبدأ المؤلف بتعريف مفهوم (الكويز QIZ) بأنها عبارةٌ عن الحروفِ الثلاثةِ الأولى لكلماتQualified Industrial zone ومعناها المناطق الصناعية المؤهلة، والمنطقة الصناعية المؤهلة هي منطقةٌ يتم تحديدُ نطاقها الجغرافي من قِبَل حكومة دولة ما، وتوافق عليها حكومةُ الولايات المتحدة الأمريكية؛ بحيث تدخل بضائعها إلى الأسواق الأمريكية بدون رسوم جمركية أو ضرائب وبدون طلب المعاملة بالمثل.
وتمثل اتفاقية (الكويز) بروتوكولاً بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ومصر، تتعهَّد الحكومة الأمريكية بموجبه بمعاملةٍ تفضيليةٍ من جانب واحدٍ لمختلف المنتجات المصنَّعة بالمناطق الصناعية المؤهلة في مصر، وذلك بإدخال منتجاتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدون أيةِ رسوم جمركية، وذلك بتوافر ثلاثة شروط أساسية:
الأول: أن تكون المنتجاتُ المصدَّرةُ إلى أمريكا صُنعت في مناطقَ صناعية مؤهلة تحدِّد الحكومة المصرية نطاقَها الجغرافي، وتوافق عليها الحكومةُ الأمريكية.
الثاني: أن يحتويَ الإنتاج الذي يصنع في هذه المناطق للتصدير إلى أمريكا على نسبة مدخلات "إسرائيلية" وكذلك مصرية لا تقل عن نسبة 11.7% لكلٍّ منهما.
الثالث: ألا تقلَّ المكونات المحلية الإجمالية عن 35% من قيمةِ المنتج المصدَّر إلى أمريكا، ويمكن أن تتخلَّل هذه النسبة التكلفة التي تدفعها "إسرائيل" أو مصر (الثلث منها على الأقل لكل منهما) أو الولايات المتحدة.
ولا يوجد بالاتفاق توقيتٌ زمنيٌّ لانتهاء المزايا الممنوحة بمقتضى هذه التيسيرات، كما لا توجد أية التزامات ضمن التيسيرات المقدمة بضرورة وجود مساهمة "إسرائيلية" في رءوس أموال المشروعات بهذه المناطق.
ويبلغ عدد المناطق الصناعية المؤهلة التي تمَّ تحديدها (7) مناطق، وتقع في ثلاث مناطق جغرافية كبرى، هي منطقة القاهرة الكبري: وتضم العاشر من رمضان، و15 مايو وحلوان، وجنوب الجيزة، وشبرا الخيمة، ومدينة نصر، ومنطقة الإسكندرية: وتضم الإسكندرية، وبرج العرب، والعامرية، ومنطقة قناة السويس: وتضم بور سعيد.
ويقول المؤلف إن النظرةَ لاتفاقية (الكويز) تعدَّدت وثار بشأنها جدلٌ ما بين مؤيِّد ومعارِض لتلك الاتفاقية، فيرى المؤيدون لها- وهم الحكومة وعددٌ من رجال الأعمال- أن بها مزايا اقتصاديةً تجعل من التوقيع عليها أمرًا يجلب معها منافعَ متوقَّعةً للاقتصاد المصري، كما أنها تتفق مع توجهات مصر السياسية؛ باعتبارها الراعيَ الرئيسَ للسلام بالمنطقة، وأن تلك الاتفاقية يمكن أن تُخرج الاقتصادَ المصريَّ من ذلك المأزق، من خلالِ قدرتِها على زيادةِ القدرةِ التنافسية للمنتجاتِ المصريةِ في مواجهةِ منتجات دول جنوب شرق آسيا والصين.
ويرى المؤيِّدون أنه مع إنفاذ الاتفاق هناك توقعاتٌ بزيادة صادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهزة إلى السوق الأمريكية من نحو 600 مليون دولار لتبلغ نحو 4 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويضيفون بأن اتفاقية (الكويز) تؤدِّي إلى جذبِ المزيدِ من الاستثماراتِ الأجنبيةِ للاستفادةِ من الاتفاقياتِ التفضيلية التي تتمتع بها مصر، سواءٌ مع الاتحاد الأوروبي أو المنطقة العربية أو دول الكوميسا، إضافةً إلى حقِّ النفاذ الحر إلى الأسواق الأمريكية، وتُعدُّ (الكويز) خطوةً أولى نحو إقامةِِِِِِِِِِ منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية على غرارِ اتفاقيةِ الشراكةِ المصريةِ الأوروبية؛ فالمناطق الصناعية المؤهلة بالأردن كانت بمثابة الحضانات لمنطقة التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية.
إن الاتفاقية تسمح بحرية دخول الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكي فورًا دون الانتظار حتى انتهاء المفاوضات حول اتفاق التجارة الحرة بين البلدين الذي يمكن أن يستغرق ما يزيد على سنتين، ويوضح المؤلف أنه رغم هذه المبررات فإنها محل اعتراض لعدة أسباب، منها:
أن الاتفاقية تتحيَّز بشكل واضح لمصلحةِ الكيان الصهيوني وتفتقد إلى التوازن في المصالح؛ حيث تشترط أن تحتويَ السلع المصرية لتتمتعَ بالإعفاء على نسبةٍ من مدخلاتها ذات منشأ إسرائيلي، ولا تشترط ذلك على إسرائيل لتتمتع السلع المنتجة بها بإعفاءات عند دخولها السوق الأمريكي.
وأنها تعطي رجال الأعمال االصهاينة فرصةَ احتكار توريد نسبة 11.7% من مدخلات السلع المصرية المنتجة في المناطق المؤهلة؛ مما يعطيهم القدرةَ على زيادة أسعار هذه التوريدات مقارنةً بمثيلاتها في الدول الأخرى، ومن شأن هذا الاحتكار أن يقلِّل من مزايا الإعفاءات الجمركية التي تتمتع بها السلع المصرية في السوق الأمريكية، إن لم يتجاوزها في حالاتٍ أخرى.
وأنه ليس من المقبول أن نتِّخذ الصهاينةَ وسيطًا لإدخالنا الأسواق العالمية؛ لأن مكانة مصر تجاريًّا يجب أن تأتي بجهود وطنية خالصة.
والإيحاء بأن توقيع اتفاقية (الكويز) يمثِّل حلقةَ الإنقاذ الوحيدة المتاحة لحماية الصادرات المصرية بعد إلغاء نظام الحصص في أمريكا هو أمرٌ لا يحمل في حقيقته الواقعَ الذي يكشف أن توقيعَ تلك الاتفاقية لم يكن لاعتباراتٍ اقتصادية أساسًا، وإنما هو أقرب إلى عملية سياسية لتحسينِ الأجواء في الشرق الأوسط مع غطاء من الحديث عن المصالح الاقتصادية.
ولا يمكن تجاهل مخاطر (الكويز) على جهود رفع الكفاءة الإنتاجية للصناعة المصرية؛ نتيجة اعتماد الصناعة المصرية على ما قد تتضمنه تلك الاتفاقية من مزايا استثنائية يمكن أن تُلغَى في أي وقت لسبب أو آخر، فهناك العديد من الدول- وفي مقدمتها الصين وبنجلاديش والهند وباكستان وغيرها- قد استطاعت أن تزيد من صادراتها إلى الولايات المتحدة، خاصةً في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة دون دخولها في مثل هذه الاتفاقيات معتمدةً أساسًا على زيادة كفاءتها الإنتاجية وتحسين جودتها وتخفيض أسعارها.
كما أن الحديث عن زيادة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة- بفضل تلك الاتفاقية- مشكوكٌ فيه؛ لأن المسألةَ تتعلق بأشياء أخرى مثل جودةِ الصناعة وقدرتها التنافسية، فضعف القدرة التنافسية للصناعة المصرية- وخاصةً ما تتسم به من جمود عرضها وانخفاض جودتها فضلاً عن ارتفاع سعرها- يحول أصلاً دون الاستفادة من ذلك الاتفاق.
ومن المعروف أن الولاياتِ المتحدة عقدت اتفاقياتِ تجارة حرة مع عدد كبير من الدول ومنها بعض الدول العربية، كما أنها في سبيلها لعقد مثل هذه الاتفاقيات مع دول أخرى، ووفقًا لهذه الاتفاقيات تمنح الولايات المتحدة الدولَ المتعاقدةَ معها ميزةَ دخولِ جميع سلعها إلى السوقِ الأمريكية دون ضرائب أو رسوم جمركية ودون اشتراط أن تستوردَ من الكيان الصهيوني نسبةً معينةً من مدخلاتها، ولا شكَّ أن التوقيع على اتفاقية (الكويز) سيعرقل إمكانية توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
وبالرغم من أن اتفاقية (الكويز) سوف تتيح زيادةَ صادرات بعض رجال الأعمال من الملابس الجاهزة للولايات المتحدة، إلا أن هذه الزيادةَ لن تكونَ ضخمةً كما يتوقَّع أو يروِّج البعض، الأوسع نطاقًا للسوق الأمريكية أمام المنسوجات والملابس الجاهزة من كل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، وبالذات المنتجات الصينية والجنوب شرق آسيوية.
ومن المؤكد أن مسألةَ جذب (الكويز) لاستثمارات أجنبية تُقدَّر بخمسةِ ملياراتِ دولار أمرٌ وهميٌّ وغير حقيقي في ظل تراجع الاستثمارات الأجنبية بدرجة كبيرة، فبعد أن وصل متوسط حجم الاستثمار الداخل لمصر إلى 1235 مليون دولار عام 2000م انخفض إلى 647 مليون دولار في عام 2002م وبنسبة انخفاض تبلغ 48%، وقد تراجع ترتيب مصر بين العشر دول الأفريقية الجاذبة للاستثمار الأجنبي من المرتبة الثانية في بداية التسعينيات من القرن الماضي إلى المرتبةِ الثامنة في عام 2002م.
إن هذه الأرقام تُوحي للحكومة المصرية بأنه كان من الأولى لها أن تتذكَّر أنها في شراكة مع الاتحاد الأوروبي، تتيح لها إعفاء الصادرات المصرية من السلع الصناعية من الرسوم الجمركية ودون أي قيود كمية، وبذلك فلا حاجةَ لها إلى دخول السوق الأمريكية عبر البوابة الصهيونية.
ويؤكد المؤلف أن المقارنةَ بين الاقتصادَين المصري والأردني أمرٌ يفتقر إلى الأساس العلمي والمنطقي لاختلافهما، كما أن الأردن ليس لديه صناعة نسيج وطنية كما هو عليه الحال في مصر، بل إنَّ أكثر من 80% من الشركات العاملة في المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن شركاتٌ آسيوية تنشط في صناعتي النسيج والأمتعة، وحوالي نصف العاملين فيها ليسوا من الأردنيين أصلاً، هذا في الوقت الذي تسوءُ فيه ظروف العمل ويتم تجاهل الحد الأدنى للأجور.
أما الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة والمنسوجات فسوف تدخل من البداية في أيام صعبة، بما يعني أن الاتفاق لا يحمل أيَّ جائزةٍ اقتصادية حقيقية بقدرِ ما يمثِّل تكلفةً وثمنًا باهظًا ستدفعه مصر يتمثَّل في إدخالِ المكوناتِ الصهيونيةِ متخفيًا تحت علاماتٍ تجاريةٍ مصريةٍ إلى السوق المصرية ومحاولة إدخاله إلى الأسواق العربية والإسلامية.
والاتفاقية تسمح للصهاينة بنوعٍ من الاختراق السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والتطبيعي في قطاع مهم من القطاعات المؤثرة شعبيًّا، مثل رجال الأعمال والتجارة بل والعمال العاملين في تلك الصناعات، أو بعبارة أخرى تجعل المصري ينظر إلى الإسرائيلي المحتلّ كصديقٍ وشريكٍ اقتصادي وليس عدوًّا محتلاًّ للأراضي الفلسطينية والعربية في مقابل الحصول على مَيزةٍ اقتصاديةٍ غير مؤكدة.
إن قولَ البعض بعدم وجود أضرار من هذا الاتفاق على الدول العربية والإسلامية أمرٌ ينافي الحقيقة، فهذا الاتفاقُ هو أحد أدوات تحقيق مشروع الشرق الأوسط الذي طرحه شيمون بيريز زعيم حزب العمل الصهيوني، ويهدف إلى دمج الكيان في الاقتصاديات العربية واستبدال الهيمنة الاقتصادية باحتلال أراضي المنطقة من النيل للفرات.
كما أنه من جهة أخرى تسليمٌ مصريٌّ بالمشروع الأمريكي في المنطقة الذي يربط جوائز اتفاقات التجارة الحرة مع دول المنطقة بالتطبيع مع إسرائيل.
وإذا ما أخذنا البُعد الشرعي في تقييم اتفاقية (الكويز)- يضيف المؤلف- فإن ذلك يحكمه السياسة الشرعية مع أهل الكتاب التي وضع إطارَها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ(9)﴾ (الممتحنة).
وقد تعامل الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع اليهود يوم أن كانوا مسالمين غير محاربين له ولدينه، فلما حاربوه حاربهم وأخرجهم من ديارهم، ونهى عن التعامل معهم، فلا شيءَ في الاستيراد أو التصدير من اليهود أو غيرهم من أهل الكتاب، بشرط أن يكونوا غير محاربين وأن تكون التجارة فيما أحل الله لا فيما حرم.
واليهود اليوم ناصَبوا المسلمين العَداء، فحاربوا الإسلام وأهله، واحتلوا أرضنا، وداسوا مقدساتنا، واعتدوا على حرماتنا، ولا زالوا يمارسون اعتداءَهم ليلَ نهار في أرض فلسطين، فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال، ومَن يتعامل معهم يدخل في قوله- صلى الله عليه وسلم-: "من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوبًا على جبهته آيس من رحمة الله".
ولا عبرةَ لِما يردده البعض بالمصلحة الاقتصادية، فالله يأبى ورسوله أن يبيع رجل الأعمال المسلم دينَه بحفنة دولارات من الصادرات باسم المصالح الاقتصادية، وما هي إلا مصالح مهدَرَة شرعًا لتعارضها مع النصوص القرآنية والسنة النبوية، بل هي بالأحرى مفاسد لا حدودَ لها.
إن التصديرَ لا يغفر جريمةً ولا يقلب الحرام حلالاً، والله تعالى طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا، وبئس دِرْهم تم اكتسابُه بمعصية الله في شراء مكونات صهيونية لا يجوز شرعًا شراؤها أو التعامل بها لنقتل بما ندفعه فيها إخوانًا لنا يذودون عن كرامة الأمة جميعها في أرض فلسطين.
ويختتم المؤلف كتابه بقوله: لقد ناقشنا اتفاقية (الكويز) بعد أن تعرضنا لأهم ملامحها، وقد تبين لنا من خلال التقييم الاقتصادي والشرعي لها أنها في حقيقتها لا تحمل خيرًا لمصر، بل هي نافذةٌ للكيان الصهيوني لزيادة تغلله في المنطقة العربية والإسلامية من خلال التعاملات التجارية؛ مما يدعم اقتصادها ويقوِّي شوكتها، كما أن قواعد الشريعة تأبَى للمسلم أن يدعمَ اقتصاد عدوِّه ويحوِّل أمواله إلى قذائف تستقر في صدر إخوانه المجاهدين في أرض فلسطين ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2).