كتب- حسين محمود

نفت كلٌّ من حركة المقاومة الإسلامية حماس وسوريا الاتهاماتِ التي وجَّهتها الأردن إلى قيادي عسكري بحماس مقيمٍ بسوريا بالتخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية في الأراضي الأردنية من خلال خليةٍ ألقت السلطاتُ الأردنيةُ القبضَ عليها، وقالت إنها تابعةٌ لحركةِ حماس.

 

وفي تعليقه على الاتهامات الأردنية نفى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار صحةَ الاتهاماتِ الأردنيةِ قائلاً: إن حركة حماس ليس لديها مصلحةٌ في زعزعةِ أمن الأردن أو أية دولة أخرى، مشيرًا إلى أن الأردن تُعتبر بوابةً إستراتيجيةً للفلسطينيين، مثلما هو الحال مع مصر.

 

 سامي أبو زهري

 

فيما وصف المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري اتهاماتِ الأردنيين بأنها "ملفَّقةٌ" موضحًا أنها تدخل في إطار "مؤامرة دولية" لضرب الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.

 

كما نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان قولَه: إن الاتهاماتِ الأردنيةَ "مختلفةٌ ومفضوحةٌ"، مؤكدًا أن الحركة تعمل على الجهاد العسكري داخل فلسطين لا ضد الدول العربية، كما أوضح أن القياداتِ العسكريةَ لحركة حماس تتواجد داخل الأراضي الفلسطينية.

 

وأشار حمدان أيضًا إلى أن هذه الادعاءات تهدف إلى "التشويش" على القيادة السياسية لحركة حماس بعد الاستقبال "غير المسبوق" من جانب السوريين لوزير الخارجية الفلسطيني، مؤكدًا أن الحكومةَ الأردنية تعاني القلقَ من تنامي شعبية حماس، الأمر الذي يدفعها إلى الوقيعةِ بين الحركةِ والشعب الأردني.

 

 فاروق الشرع - وزير الخارجية السوري

 

على الجانب السوري نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) عن وزارة الخارجية السورية تأكيدَها في بيان رسمي أن الادعاءَ بوجود قيادي عسكري في حماس هو ادعاءٌ "عارٍ عن الصحة"، وأضاف البيان أن قياداتِ حماس العاملة في سوريا هي قياداتٌ سياسيةٌ تحترم موقف السلطات السورية التي لا تسمح لهم بممارسةِ العمل العسكري على الأراضي السورية.

 

على صعيد آخر أكد وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق أن ملايين الدولارات المقدَّمة إلى الحكومة الفلسطينية لا تزال لدى العديدِ من البنوك العربيةِ التي ترفض تسليم الأموال إلى الفلسطينيين خشيةَ التعرض لعقوباتٍ أمريكية.

 

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها سوف تتخذ إجراءاتٍ ضدَّ الشركات أو الشخصيات الأمريكية أو الأجنبية العاملة في الأراضي الأمريكية في حال تعاملت ماليًّا مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

 

ويتخذ كلٌّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني العديدَ من الإجراءات التي تَحُول دون وصول المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية؛ بهدف إجبار حركة المقاومة الإسلامية حماس- التي تقود الحكومةَ- على الاعترافِ بالكيان الصهيوني وبالاتفاقاتِ الموقَّعة بينه وبين السلطةِ الفلسطينية، إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه حماس، مؤكدةً على ضرورة أن يعترفَ الصهاينة بالحقوق الفلسطينية، ويحترمَ المجتمع الدولي الخيارَ الديمقراطي الذي جاء بحماس إلى رأس الحكومة الفلسطينية.