قالت صحيفة (ميل أون لاين) البريطانية في تقرير لـ"سام ويب": إن الأسر الثرية في الشرق الأوسط اشترت منازل فاخرة في لندن بقيمة 4.4 مليارات جنيه إسترليني في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من عدم الاستقرار مشيرة إلى أن الخليجيين اشتروا حاليا نحو 10% من منطقة "مايفير" في العاصمة.
وتحدثت الصحيفة عن أنه في السنوات الأخيرة الماضية قامت حكومات في الشرق الأوسط بالاستثمار في العاصمة البريطانية وقاموا بشراء مبان عالية القيمة في مناطق متطورة وذلك وفقا لبحث صادر عن إحدى الشركات العاملة في مجال الأصول والعقارات بمنطقة مايفير.
وذكرت أن العرب أنفقوا 4.4 مليار جنيه إسترليني منذ 2006م لشراء العقارات هناك ويسيطرون الآن على 9 مناطق متطورة كبرى في قلب العاصمة لندن بما يعادل قيمة 28 ألف منزل جديد.
وأضافت أن أكثر من نصف مشتري العقارات التي تبلغ قيمتها أكثر من 10 ملايين جنيه إستريلين في منطقة مايفير هم من الخليجيين.
ونقلت عن شركة "ويزيريل" للعقارات أن الأسرة الحاكمة في أبو ظبي وهي أسرة "آل نهيان" تعد حاليا أكبر مالكة للأراضي والعقارات في "مايفير" وذلك بعد "دوق ويستمينيستر".
وأشارت أن أسرة آل نهيان تمتلك عقار بيركيلي سكوير التي اشترته عام 2001م بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني كما تقوم أبو ظبي بتمويل مشروع تحويل مقر البحرية الأمريكية السابق في ميدان جرسوفينور إلى شقق فاخرة وذلك بقيمة 200 مليون إسترليني.
ونقلت عن "بيتر ويزيريل" رئيس شركة "ويزيريل" العقارية أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط تؤدي إلى موجات جديدة من الاستثمار والشراء في مايفير ومنطقة ويست إند.
وذكرت أن موجة شراء العقارات في بريطانيا بدأت على يد السعوديين في سبعينيات القرن الماضي مشيرة إلى أن سقوط شاه إيران عام 1979م أيقظ ممالك الخليج على ضرورة توفير منازل آمنة لهم وأصول في الخارج.
وأضافت أن خلال حرب الخليج الأولى وفي الفترة من 1990م حتى 1991م حدثت طفرة في الاستثمار الكويتي والسعودي في السوق اللندني.
ونقلت عن السيد "ويزيريل" أن الأمر المختلف خلال السنوات القليلة الماضية هو أن أثرياء الشرق الأوسط اختاروا أن يعيشوا في لندن لفترات طويلة خلال العام وليست أشهر الصيف فحسب.
وأضاف أنه ومنذ الربيع العربي فإن العديد من قادة الخليج ورجال الأعمال قدموا إلى لندن واختاروا أن يبقوا عدد من أفراد عائلاتهم في بريطانيا لفترات طويلة من أجل سلامتهم ومن أجل التعليم والتسوق.