أكد كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" أن النظام المصري سعى لإخفاء معالم مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس العام الماضي إلا أن محاولته باءت بالفشل حيث أن ذاكرة الاعتصام وعملية الفض مازالت حاضرة مشيرا إلى أن إحدى الموظفات في مطار القاهرة سألته عن السبب في الاهتمام الكبير به عندما وصل للمطار ومنع من دخول مصر وهو ما دفعه لإخراج نسخة من تقرير المنظمة حول مجزرة فض الاعتصام ليكتشف بعد ذلك أنها كانت مشاركة في اعتصام رابعة العدوية وذلك بإظهارها لصورتها خلال مشاركتها هناك.

 

وطالب في مقال نشره بصحيفة "بريسبان تايمز" الأسترالية المجتمع الدولي بالتحرك ضد النظام المصري إذا استمر في تجاهله لتلك الجرائم الكثيرة التي ارتكبها مضيفا أنه من أجل منع مزيد من قتل المصريين كتلك الموظفة في المطار وهؤلاء الذين لا يريدون سوى احترام حقهم في الاختيار الحر لحكومتهم ، لابد من تحقيق العدالة في مصر.

 

وتحدث "كينيث" عن أن استمرار وضع النظام المصري رأسه في الرمال لن يجدي فمجزرة رابعة كانت كبيرة جدا ومخطط لها بشكل كبير وغير مسبوقة في تاريخ مصر مما يعني أنها لن تنسى.

 

وأشار إلى أن بعض الحكومات الغربية فضلوا أن يضعوا الماضي خلف ظهورهم وأن يحتضنوا عبد الفتاح السيسي إلا أن الإفلات من العقاب لجريمة بمثل هذا الحجم من شأنه أن يشجع على ارتكاب مزيد من الفظائع عند اندلاع احتجاج أخرى لا مفر منها، وأكد على أن الإفلات من العقاب لا يؤسس لحكم القانون الذي يعد ركيزة من ركائز التحول نحو الديمقراطية.

 

وهاجم بشدة قيام النظام المصري بوضع نصب تذكاري للشرطة والجيش في ميدان رابعة العدوية بدلا من أن يحقق أو يعترف أو حتى يتعاون مع أي تحقيق يسعى للوصول إلى نتائج في تلك الجريمة مشيرا إلى أن السلطات سارعت عقب فض الاعتصام في إخفاء معالم المجزرة بكافة السبل المتاحة.