انتقد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" تدخل السلطة الفلسطينية في قرارات الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.
وأكد مشعل في ندوة عقدت اليوم الجمعة 21 أبريل 2006م في دمشق أن إلغاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرار وزير الداخلية تشكيل قوة عسكرية تابعة للوزارة من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية المختلفة يعتبر تدخلاً في عمل الحكومة وعرقلة لها، مشيرًا إلى وجود "حكومة ظل" في الأراضي الفلسطينية تعمل على عرقلة أداء الحكومة الحالية.
وكان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام قد أصدر قرارًا أمس بتشكيل قوة عسكرية تابعة لوزارة الداخلية برئاسة قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية ألغى القرار، كما أعلن الصهاينة أنهم سوف يستهدفون أبو سمهدانة على الرغم من توليه هذا المنصب الرسمي.
وانتقد مشعل من سماهم "دول الجوار" التي تتخذ بعض الإجراءات ضد الفلسطينيين مثل إغلاق المعابر.
وتتفاعل في الوقت الحالي أزمة بين الأردن وبين حركة حماس بسبب ادعاء الأردنيين اكتشاف مخبأ للأسلحة، ووجهت السلطات الأردنية الاتهامات للحركة بأنها وراء تهريبها وهو ما نفته الحركة قطعيَّا.
كما أعرب مشعل عن تقديره لكل من قطر وروسيا والسعودية على تقديمهم الدعم المالي للحكومة الفلسطينية في مواجهة المقاطعة الغربية الصهيونية للحكومة ماليَّا وسياسيَّا.
وتهدف هذه المقاطعة لإجبار حركة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية، إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة وهو ما ترفضه حماس مطالبة الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وكان مشعل قد صرح في وقت سابق بأن حركة حماس مستعدة لإبرام اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني على شروط الانسحاب من الأراضي المحتلة في العام 1967م وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف بالإضافة إلى السماح بعودة اللاجئين وتفكيك المغتصبات في الضفة الغربية وهدم الجدار العازل.
من جانب آخر، رفضت السلطات الفرنسية منح وزير التخطيط الفلسطيني تأشيرة دخول للأراضي الفرنسية في إطار المقاطعة السياسية والمالية التي تفرضها دول الاتحاد الأوروبي على حماس.
إلى ذلك، أعلنت مصادر صهيونية اليوم أن الرئيس المصري حسني مبارك قد وجه دعوة رسمية لرئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت لزيارة مصر، ويأتي ذلك بعد يوم واحد من كشف جريدة (هاآرتس) الصهيونية وجود خطط من جانب مبارك لعقد لقاء في مصر بين أولمرت وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.