كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرةِ الخميس 20/4/2006م في القدس المحتلة عن ضغوطٍ مصريةٍ على الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة "حماس" لتبني إعلان الجامعة العربية الذي أقرته في العاصمة اللبنانية بيروت عام 2002م والمعروفة باسم "المبادرة السعودية" والتي تقضي الاعتراف بالحدود عام 1967م وبحلٍّ عادلٍ لمشاكل اللاجئين مقابل انسحاب صهيوني من كل المناطق العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس المصري "حسني مبارك" يسعى إلى تفعيل المبادرة التي وافقت عليها السعودية، وذلك بعقد لقاءٍ بين كلٍّ من رئيس الوزراء الصهيوني "أيهود أولمرت" ورئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" خلال الزيارة المرتقبة لأولمرت في مصر بعد تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة.
وطبقًا لما نشره موقع "فلسطين اليوم" فإن الصحيفة نقلت عن مصدرٍ مصري رفيع المستوى قولَه: "إن هدف الاقتراح المصري هو خلق مستويين من الحوار بين (إسرائيل) والفلسطينيين، الأول على مستوى النشاط الجاري والذي يتضمن الخدمات العامة، وتفعيل الاقتصاد الفلسطيني وإعادة تأهيل الأجهزة اللازمة لتفعيل الحياة، والثاني الجهاز السياسي الذي يعني استمرار الحرص على وقف النار بين (إسرائيل) وحماس وبناء آلية مفاوضات من خلال أبو مازن".
وأضافت الصحيفة- نقلاً عن المصدر الذي رفضت الكشف عن هويته- "من أجل أن يحصل هذا، فإن على حماس أن تعترف بالاتفاقات التي وقعتها م.ت.ف مع (إسرائيل)، وهكذا تعترف في واقع الحال (بإسرائيل)، وإن لم تقل ذلك بشكلٍ صريح، طريق آخر هو تبني إعلان بيروت، الذي يتضمن هو الآخر اعترافًا (بإسرائيل)".
وأشار المصدر إلى أن مثل هذه الصيغة يمكن أن تُرضي الولايات المتحدة و(إسرائيل) أيضًا، وحسب أقواله فإنه إذا نجحت مصر في إقناع حماس بتبني قرارات مؤتمر بيروت، وبعد ذلك الاتفاقات التي وقعتها السلطة مع (إسرائيل)، فسيكون ممكنًا تشكيل ائتلاف بين حماس وفتح، وهكذا تعزيز شرعية الحكومة الفلسطينية.
