كتب- حبيب أبو محفوظ

أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ما أعلنه الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية بأن الحركة تقوم بتهريب أسلحة إلى الأردن، وبأن عناصر من الحركة رصدت أهدافًا داخل الأردن.
وقالت الحركة في بيانٍ صادرٍ عنها، وصل (إخوان أون لاين): "إننا إذ نرفض وندين هذه الاتهامات بحقِّنا، فإننا نأسف أن تلجأ السلطات الأردنية إلى مثل هذه الاتهامات المكشوفة لتبرير تراجعها عن استقبال الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني في آخر لحظة، وتحديدًا بعد العملية الاستشهادية الأخيرة في تل أبيب، وبعد التهديدات (الإسرائيلية) والضغوط الأمريكية على الحكومة الفلسطينية بسبب رفضها إدانة هذه العملية، علمًا بأن ترتيبات الزيارة كانت تجري خلال الأيام الماضية".

 

وأعربت حماس عن "أسفها الشديد لإصرار السلطات الأردنية على أن تكون الطرف العربي الوحيد الذي يتعامل مع الحركة ومع الحكومة الفلسطينية الجديدة بهذه الطريقة السلبية والمسيئة، خاصةً أنها تأتي في ظلِّ ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني المجاهد وحكومته الشرعية المنتخبة من استهداف وحصار وتجويع من العدو الصهيوني ومن أطراف دولية أخرى معروفة، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية".

 

وأضافت: إن "حركة حماس التي لم تستهدف في تاريخها قطّ الأردن، ولا أيَّ دولةٍ عربيةٍ أو إسلامية أو أيَّ دولة في العالم بأية إساءة أو سوء، وحصرت معركتها دائمًا ضد الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، تُذكِّر أبناء أمتنا العربية والإسلامية، وخاصةً أبناء شعبنا الأردني العزيز، بأنَّها سعت دومًا بجديةٍ وحرصٍ لوضع العلاقات بين الحركة والسلطات الأردنية في سياقها الصحيح على الرغم ممَّا تعرضنا له من أذى وإساءة في الماضي. وفي هذا السياق فقد جرت اتصالات ولقاءات بين مسئولين من الحركة ومسئولين أردنيين في أعقاب الانتخابات التشريعية الفلسطينية لبحث فتح صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين، حيث وُجهت الدعوة لزيارة وفد رسمي من الحركة إلى الأردن رحَّبت بها الحركة، لكنَّ السلطات الأردنية سرعان ما تراجعت عنها دون مبررات منطقية".

 

وشددت الحركة بأنها على ثقةٍ أن مثل هذه الاتهامات المكشوفة لن تنطلي على أبناء شعبنا وأمّتنا الذين خبروا الحركة وسياساتها جيدًا، وعرفوا حرصها على مصالح أمتها. كما أكدت أنَّ كلَّ الضغوط والحصار والتحريض لن يزيدها إلا صمودًا وثباتًا وتمسُّكًا بثوابتها الوطنية وحقوق شعبها الفلسطيني المجاهد.