غزة- وكالات أنباء

حمَّلت الحكومة الصهيونية في اجتماعها الذي عقدته أمس الثلاثاء 18 أبريل السلطةَ الفلسطينيةَ مسئوليةَ العملية الاستشهادية التي وقعت في مدينة تل أبيب أمس الأول، فيما حذَّر رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية من إمكانيةِ تصعيد الصهاينة ضد الفلسطينيين في المرحلة القادمة، بينما أجَّل الأردن زيارة محمود الزهار إلى المملكة.

 

فقد قررت الحكومة الصهيونية تحميل السلطة الفلسطينية مسئولية العملية الاستشهادية التي وقعت في مدينة تل أبيب أمس الأول وتبنَّتها حركة الجهاد الإسلامي، إلا أنها قرَّرت ألا تستهدف قياداتِ حركة المقاومة الإسلامية حماس أو أعضاء الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة في إطار ردِّها على العملية الاستشهادية.

 

وكانت مصادر دبلوماسية صهيونية قد صرَّحت لوكالة (رويترز) أمس قائلةً إن الحكومة الصهيونية لن تقرر استهداف قيادات حركة حماس؛ حتى لا تنهار الجهود الأمريكية الهادفة إلى محاصرة الحركة وإسقاط الحكومة التي تقودها.

 

كما أشارت مصادر سياسية إلى أن الحكومة الصهيونية قد أقرت الخطط التي أعدها وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها لمنع انتقال عناصر المقاومة الفلسطينية إلى داخل الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى تصعيد سياسة الاغتيالات ضد قيادات المقاومة الفلسطينية، وخاصةً عناصر حركة الجهاد الإسلامي، التي أعلنت مسئوليتها عن العملية الاستشهادية التي وقعت في محطة الحافلات المركزية في مدينة تل أبيب أمس الأول، وأسفرت عن مقتل 9 من الصهاينة.

 

وفي تعليقه على القرارات الصهيونية حذَّر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مِن أن الحكومة الصهيونية سوف تعمل على التصعيد ضد الفسطينيين في الفترة الأخيرة، محمِّلاً الاحتلالَ المسئوليةَ عن الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين.

 

من جانبها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن المزيد من "العمليات النوعية" سوف يُوجَّه إلى الكيان الصهيوني.

 

وفي ذات السياق ندَّدت لجان المقاومة الشعبية بتعليقات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على العملية والتي وصفها بـ"الحقيرة"، وقال متحدث باسم اللجان في مؤتمر صحفي اليوم: إن تصريحات عباس "تُحقِّر دماء الشهداء الفلسطينيين".

 

من جانبه أدان الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن العمليةَ الاستشهاديةَ، كما ندَّد الفرنسيون بتأييد الحكومة الفلسطينية للعملية.

 

وفيما يتعلق بالمساعدات المقدَّمة للحكومة الفلسطينية أعلنت روسيا أنها سوف تقدِّم مساعداتٍ للحكومة الفلسطينية بمقدار 5 ملايين دولار، كما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس عن سعادته بالتجاوب الشعبي لدعوةِ جامعة الدول العربية للتبرُّع إلى الشعب الفلسطيني؛ حيث أكد أن التبرعات وصلت إلى ملايين الدولارات.

 

وفي تطورٍ جديد أعلنت الحكومة الأردنية تأجيلَ زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار إلى الأراضي الفلسطينية؛ وذلك بسبب ما قالته الحكومة الأردنية من اكتشاف مخبأ لأسلحة مهرَّبة بالأردن تابعٍ لحركة حماس.

 

ويأتي ذلك بعد أن اعتذر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن عدم مقابلة الزهَّار خلال زيارة الزهَّار للقاهرة؛ بدعوى ضيق الوقت.. الأمر الذي يقول مراقبون إنه قد يكون مؤشِّرًا على وجود ضغوط خارجية أدت إلى القرار الأردني.

 

وفي سياق متصل أعلنت الحكومة النرويجية أنها سوف تستقبل أعضاء في حركة حماس الشهر المقبل، على الرغم من المقاطعة الأوروبية المالية والسياسية للحكومة الفلسطينية الجديدة.

 

ويقاطع الأوروبيون والأمريكيون والصهاينة الحكومةَ الفلسطينيةَ التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ للضغط على حماس لأجل الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه الحركة.

 

وفي ملف آخر أعلنت مصادرُ في الشرطة الفلسطينية أن مسلَّحين قد اختَطَفوا حارسًا خاصًّا لأحد العاملين في مكتب الرئاسة الفلسطينية قبل إطلاق سراحه بعد فترةٍ وجيزةٍ في قطاع غزة، وهي العملية التي تأتي في إطار الانفلات الأمني الذي يضرب قطاعَ غزة منذ انتهاء الانسحاب الصهيوني منه سبتمبر الماضي، والذي أصدرت الحكومة الفلسطينية الجديدة قراراتٍ بهدف الحدِّ منه، إلا أن مسلَّحي فتح عملوا على تحديها وإفشالها.