قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وثق شهادات لفلسطينيين في قطاع غزة تفيد باستخدام قوات جيش الكيان الصهيوني للمدنيين والأطفال "كدروع بشرية، وقتلهم عمدًا في حالات أخرى".

 

وأضاف المرصد الحقوقي في بيان له أصدره، اليوم الأحد، أن "الجيش الإسرائيلي تعمد استخدام المدنيين والأطفال الفلسطينيين كدروع بشرية خاصة في بلدة خزاعة شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة التي احتلها خلال عمليته البرية في القطاع قبل أسبوعين".

 

وبحسب شهادة الفلسطيني رمضان محمد قديح التي نشرها البيان، فإن الجيش الإسرائيلي عندما توغل في بلدة خزاعة جنوبي القطاع قتل والده بشكل متعمد "من نقطة الصفر".

 

وقال قديح إنه كان يجلس مع عائلته داخل بيتهم، وعددهم 27 شخصًا، منهم 19 امرأة وطفلاً، يوم الجمعة 25  يوليو الماضي، حين اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي البيت في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، بعد تدمير مداخله، وطلبوا منهم التجمع في نقطة معينة داخل البيت.

 

وأضاف أن والده، محمد (65 عامًا)، قال لأفراد الجيش إنهم مواطنون مدنيون ويحبون السلام، وكررها مرارًا باللغتين "العبرية والعربية"، ثم تقدّم خطوة باتجاه الجنود، ليُفاجأ بقيام أحد الجنود بإطلاق رصاصتين إلى قلبه مباشرة، على بعد أمتار منه فقط، ما أدى إلى مقتله على الفور أمام عيون أبنائه وعائلته.

 

وأضاف: "بعد ذلك طلبوا منا أن نرفع ملابسنا ونكشف عن أجسامنا، ثم قاموا بتقييد أيدينا، وأخذونا إلى إحدى غرف البيت واستعملونا كدروع بشرية، فجعلوني مع ثلاثة من أبناء عائلتي نقف على نوافذ البيت بحيث نظهر وكأننا ننظر إلى الخارج؛ فيما بدأ الجنود بإطلاق النار من جانبنا ومن النوافذ الأخرى".

 

وتابع قديح: "بقينا على هذه الحال واقفون أمام النوافذ والرصاص يتطاير من حولنا لمدة تزيد عن 8 ساعات، ولم يسمحوا لنا بتناول الطعام أو الشراب، وكانوا ينقلوننا من غرفة إلى أخرى ومن نافذة إلى نافذة فكان أمراً مرعباً، ولا نعرف كيف نجونا".