نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية الشهيرة مقالاً لـ"تريتا بارسي" حللت فيه أسباب صمت إيران والعرب تجاه ما يحدث في قطاع غزة على يد الجيش الصهيوني.

 

وأشارت إلى أن كل شيء في الشرق الأوسط يبدو حاليًا غير عادي فالكيان الصهيوني حال دون مشاركة أمريكا في محادثات وقف إطلاق النار بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية في القاهرة وعلاقة السعودية بالولايات المتحدة باتت بشكل متزايد أشبه بعلاقة الزواج في وقت يشيد فيه الإعلام المصري صراحة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال قصفه لغزة.

 

وأضافت أن السعودية تدعي أنها غير مدركة لاستمرار القتال بين الصهاينة وحماس، مشيرةً إلى أن الاحتجاجات التي نظمت في أوروبا ضد الهجوم الصهيوني على غزة أكبر من المظاهرات التي شهدتها الدول العربية في الشرق الأوسط.

 

وتحدثت عن أن الأكثر دهشة هو الصمت الإيراني تجاه الحرب في غزة، مشيرةً إلى أن الانتقادات التي وجهها ممثلون إسبان هما "بينيلوب كروز" و"جافير بارديم" أكثر قوة من تلك التي صدرت عن العديد من المسئولين الإيرانيين.

 

وقالت إن إيران كانت تحاول خلال العقود القليلة الماضية أن تظهر نفسها على أن الداعمة القوية للقضية الفلسطينية وزعيمة العالم الإسلامي في مواجهة الدول العربية التي تعتبرها خدامًا للمصالح الأمريكية.

 

وأضافت أن إيران كانت تستغل القتال بين حماس والصهاينة في غزة عادة من أجل المصالح السياسية لقادتها لكن القادة في إيران اليوم مستمرون في هدوئهم على الرغم من أن الحرب في غزة مر عليها شهر.

 

واعتبرت أن التحولات التي يشهدها الشرق الأوسط وانتخاب رئيس جديد لإيران غير حسابات طهران السياسية تجاه الفلسطينيين.

 

وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من النظر إلى إيران على أنها أكبر داعم لحماس بالصواريخ والسلاح إلا أن قادة الحركة يشتكون من أن القادة الإيرانيين يجيدون الكلام لكن في مجال الواقع فإن طهران بذلت القليل من أجل مساعدة حماس.

 

وذكرت أن هناك اختلافًا أيديولوجيًّا كبيرًا بين حماس التي تنتمي للإخوان المسلمين وبين إيران الشيعية إلا أن هذا الاختلاف ظهر بشكل واضح مع بداية الثورة السورية عندما أعلنت الحركة وقوفها مع الثوار ضد نظام بشار الأسد المدعوم من طهران وهو ما جعل الإيرانيين يصفون خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بالخائن بعدما تخلى عن الأسد بعد سنوات من تزويد سوريا لحماس بالسلاح فضلاً عن السماح لها باتخاذ دمشق كمقر.

 

وأضافت أن الرئيس الإيراني حسن روحاني يسعى للتقارب مع أمريكا ويعتبر أن تخفيف حدة الخطاب الموجه ضد "إسرائيل" يخدم ذلك، مشيرةً إلى أن إيران انزعجت من تأييد الولايات المتحدة للإخوان المسلمين في الشرق الأوسط بعد ثورات الربيع العربي.