خاص- إخوان أون لاين
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي التي ناقشت أمس العملية الاستشهادية الفلسطينية التي وقعت في تل أبيب سجالاً بين المندوب الفلسطيني ونظيره الصهيوني حول مسئولية حركة المقاومة الإسلامية حماس عن العملية، فيما تجتمع الحكومة الصهيونية حاليًا لاتخاذ العديد من الإجراءات، بينما أعلنت اليابان وقف المساعدات المقدمة للفلسطينيين.
ففي جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت أمس الإثنين 17 من أبريل 2006م، حول العملية الاستشهادية التي نفذها استشهادي من حركة الجهاد الإسلامي، وقع سجال بين المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور وبين نظيره الصهيوني دان جيلرمان حول مسئولية حركة حماس عن العملية، حيث رفض المندوب الفلسطيني الإشارة إلى حركة حماس- التي تقود الحكومة- في كلمته حول الموقف الرسمي الفلسطيني من العملية، مصرًّا على أن السلطةَ الفلسطينيةَ هي الممثل الوحيد للفلسطينيين، وهو ما أثار اعتراض المندوب الصهيوني.
ونقلت وكالات الأنباء عن جيلرمان قوله للمندوب الفلسطيني إنه نسي ذكر كلمة واحدة في تعليقه على العملية وهي حماس مضيفًا: "هل تريدني أن أنطقها لك حرفًا حرفًا"، ويأتي ذلك الموقف الصهيوني في إطار الرؤية الصهيونية التي تُحمِّل حركة حماس المسئوليةَ عن العملية وغيرها من عملياتِ المقاومة التي تقع ضد الأهداف الصهيونية المختلفة.
كما شهدت الجلسة انتقادات من المندوب الإيراني جواد ظريف لتصريحات دان جيلرمان التي أدان فيها إيران وسوريا وحماس المسئولية، وقال إن تصريحات جيلرمان "غير مسئولة"، فيما حذَّر المندوب الأمريكي جون بولتون حركة حماس المسئولية من تداعيات تأييدها العملية.
يُذكر أنَّ الجلسةَ عُقدت أساسًا لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط إلا أنها تحولت إلى مناقشة للعملية الاستشهادية.
إلى ذلك، بدأ اجتماع الحكومة الصهيونية لبحث الرد الصهيوني على العملية، وتشير الأنباء إلى أن الخطة التي أعدها وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز تتضمن إعلان السلطة الفلسطينية (كيانًا إرهابيًّا) إلى جانب استهداف قادة حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بصورةٍ كاملة.
إلا أن وكالة (رويترز) نقلت عن مصادر دبلوماسية صهيونية قولها إنه من الأفضل عدم القيام بهجومٍ شاملٍ ضد الفلسطينيين أو استهداف حركة حماس لما قد يؤدي إليه من دعمٍ لموقفها السياسي ويضر بمحاولات الأمريكيين إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة.
وكان استشهادي يدعى سامر محمد قد فجَّر نفسه في عملية استشهادية في محطة الحافلات القديمة في مدينة تل أبيب أمس؛ الأمر الذي أوقع 9 قتلى في صفوف الصهاينة و52 جريحًا في أولى العمليات الاستشهادية منذ تشكيل حركة حماس الحكومة الفلسطينية.
في سياقٍ آخر، نقلت وكالة (رويترز) عن مسئولين يابانيين قولهم إن اليابان سوف تمنع إرسال مساعدات إضافية لأية حكومة فلسطينية تقودها حركة حماس إلى حين تعديل حماس مواقفها السياسية من عملية التسوية في الشرق الأوسط.
إلا أن مسئولين يابانيين قالوا أيضًا إن بلادهم سوف تستمر في إرسال مساعدات إنسانية للفلسطينيين "إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك".
وتبلغ المساعدات المالية اليابانية التي تم تقديمها إلى الفلسطينيين منذ العام 1993م حوالي 840 مليون دولار.
ويأتي الموقف الياباني متوافقًا مع الخطط الأوروبية والأمريكية لمقاطعة الحكومة الفلسطينية ماليًّا وسياسيًّا لإجبارِ حركة حماس على الاعترافِ بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه وإلقاء سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه الحركة وتصر على ضرورةِ اعتراف الصهاينة بالحقوق الفلسطينية واحترام المجتمع الدولي للخيار الديمقراطي الفلسطيني.