كتب- حسين محمود

نفذ الصهاينة عدة اعتداءات عسكرية مساء أمس الإثنين 17/4/2005م، على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ الأمر الذي أسفر عن استشهاد فلسطيني، فيما ندد كل من الولايات المتحدة وكوفي عنان بالعملية الاستشهادية التي نفذها أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي في تل أبيب.

 

فقد أطلقت دبابة صهيونية قذيفةً على منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الأمر الذي أسفر عن استشهاد فلسطيني يبلغ من العمر 17 عامًا كان يلعب الكرة في المنطقة التي استهدفها القذف، فيما أطلقت طائرة عسكرية صهيونية عدة صواريخ على ورشة للمعادن في قطاع غزة لم تحدث أضرارًا في المبنى إلا أنها أدَّت إلى إصاباتٍ بين الفلسطينيين.

 

وبرر الصهاينة الاعتداء بأنه يأتي في إطارِ محاولات ضرب مواقع إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ على الأهداف الصهيونية.

 

إلى ذلك، قامت القوات الصهيونية بتنفيذ اجتياحٍ عسكري لمدينة نابلس شاركت فيه 80 آلية عسكرية أدَّى إلى وقوع 3 إصاباتٍ؛ حيث قامت القوات الصهيونية بإطلاق الرصاص بشكلٍ عشوائي على الفلسطينيين، فيما نفَّذ الصهاينة أيضًا اجتياحاتٍ أخرى لمدينتي قلقيلية وجنين؛ وذلك ردًّا على العملية الاستشهادية التي وقعت أمس في تل أبيب.

 

فقد نفَّذ أحد عناصر كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ويدعى سامر حماد عمليةً استشهاديةً في منطقة محطة الحافلات القديمة في تل أبيب، الأمر الذي أسفر عن سقوط 9 قتلى من الصهاينة إلى جانب ما يزيد على الـ50 جريحًا.

 

وفي ردود الأفعال الدولية، انتقدت الولايات المتحدة العملية وحذَّرت الحكومة الفلسطينية من تداعيات تأييدها العملية في البيان الذي أصدرته، وانتقد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان التصريحات التي أطلقها المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حماد والتي حمَّل فيها الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين مسئولية العملية، كما أدان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك العملية الاستشهادية.

 

وأدانت روسيا وبريطانيا وأسبانيا العملية فيما دعا مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأطراف إلى عدم الانزلاق في "دوامة العنف"، بينما ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالعملية مطالبًا الحكومةَ الفلسطينية بإدانتها مثلما فعل رئيس السلطة الفلسطينية، كما دعا السلطة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه العملية.

 

وفيما أعلن عنان أن اللجنة الرباعية الدولية- التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا- سوف تجتمع الشهر المقبل لبحث الوضع في الشرق الأوسط، شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط بحث العملية، وقد قام المندوب الصهيوني لدى الأمم المتحدة بالتحريض ضد الحكومة الفلسطينية.

 

صهيونيًّا، بدأ الصهاينة في التحضير للرد على العملية الاستشهادية الفلسطينية، حيث قدَّم وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز تصوراته التي تضمنت اغتيالات لقيادات حركة الجهاد الإسلامي وتنفيذ عمليات فصل بين المناطق المختلفة في الضفة الغربية.

 

وكان رئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت قد أعلن أن الصهاينة سيبحثون "الإجراءات الملائمة" للرد على العملية.

 

في سياقٍ آخر، أشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك إلى أن الخارجية الأمريكية طلبت من الحكومة القطرية توضيحات حول مبلغ الـ50 مليون دولار الذي أعلن القطريون أنهم منحوها للسلطة الفلسطينية لسداد رواتب موظفي السلطة، موضحًا أن الاستيضاح يتضمن تساؤلات حول الجهة التي سوف تتسلم الأموال والكيفية التي سوف يستخدم بها.

 

من جانبه نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن السفير الفلسطيني لدى قطر منير غنام قوله إن المبلغ مودع في حساب تابع لجامعة الدول العربية والتي سوف ترسله إلى السلطة الفلسطينية بقنواتها الخاصة، وكانت الخارجية القطرية قد أعلنت أن المبلغ يأتي ضمن التعهدات القطرية للقمة العربية الأخيرة التي عُقدت في الخرطوم بدفع مبلغ 55 مليون دولار للفلسطينيين.