طلب جيش الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم من جميع مواطني الكيان "العودة إلى حياتهم الطبيعية دون قيود"، وذلك في ثاني أيام هدنة إنسانية في قطاع غزة من المقرر أن تستمر حتى صباح الجمعة.
وقال الجيش في بيان نشره على موقعه الإلكتروني: "وفقًا لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية، فإنه يمكن لكل المواطنين في كل أنحاء البلد العودة إلى حياتهم الطبيعية بدون قيود"، وأضاف: "ومع ذلك فإنه إذا ما أطلقت صافرات الإنذار فإن على السكان الانصياع للتوجيهات".
وكانت الجبهة الداخلية الصهيونية فرضت الشهر الماضي، قيودًا على الصهاينة الذين يقيمون بالتجمعات السكانية في عمق 40 كيلومترًا من الحدود مع قطاع غزة، شملت منع التجمعات الكبيرة والالتزام بالذهاب للملاجئ إذا ما دوت صافرات الإنذار للتحذير من صواريخ أطلقت من غزة.
وبدأت هدنة إنسانية مدتها 72 ساعة، وافق عليها الطرفان برعاية مصرية، في تمام الثامنة بالتوقيت المحلي للكيان وغزة، الـ5 ت.غ، أمس، لإفساح المجال لمفاوضات التهدئة الدائمة، بعد 30 يومًا من الحرب التي أودت بحياة 1875 فلسطينيًّا فضلاً عن إصابة نحو 10 آلاف آخرين.
ودعا رؤساء البلديات الصهيونية في جنوب فلسطين المحتلة عام 1948 المستوطنين للخروج من الملاجئ والعودة إلى مزاولة حياتهم الروتينية، وذلك بناء على دعوة سابقة من قائد الاحتلال في المنطقة الجنوبية اللواء "سامي ترجمان".
وأشارت وسائل إعلام صهيونية متعددة اليوم الأربعاء أن المستوطنين رفضوا الاستجابة إلى الدعوة وبدءوا بخطوات احتجاجية بسبب ما قالوا إنه عجز حكومة الاحتلال في استعادة الهدوء في مناطقهم.
ورأى مراقبون أن هذه القرارات والدعوات بسحب الجنود ومطالبة السكان الجنوب بالعودة إلى حياتهم الروتينية، تعني أن هناك قرارًا صهيونيًّا بتحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار في العاصمة المصرية القاهرة بأي ثمن.
ويتخوف المستوطنون من وجود أنفاق لحركة حماس تحت مستوطناتهم وهي حالة تحولت لهوس لدى المستوطنين في وقت أبقى جيش الاحتلال على أعداد كبيرة من قواته لإقناع المستوطنين بأنها تشكل لهم حماية من تلك الأنفاق.