اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) العالم أجمع بالفشل بحماية أهل غزة ورحبت بالتهدئة الجديدة المتفق عليها في قطاع غزة، معلنة إطلاق نداء طارئ لجمع 187 مليون دولار لتقديم مساعدات طارئة لنحو 250 ألف مهجر في القطاع.
وأعرب مفوض عام الوكالة بيير كرينبول خلال مؤتمر صحافي في عمان اليوم عن "الأمل العميق بأن تصمد هذه التهدئة وأن تشكل نهاية حقيقية لما رأيناه في الأسابيع الأخيرة من فقدان للأرواح وسقوط للجرحى".
وأضاف: "نأمل بشدة أن يتحقق ذلك لأجل الناس الذين شعروا خلال هذه المرحلة بأنه لم يعد هناك أي مكان آمن لهم في غزة وبأن العالم أجمع فشل في حمايتهم. تلك رسالة جادة ومؤلمة للمجتمع الدولي بأسره".
ودخلت تهدئة جديدة تم الاتفاق عليها بين الكيان الصهيوني والمقاومة الفلسطينية حيز التنفيذ الثلاثاء لمدة 72 ساعة اعتبارًا من الساعة 8,00 بالتوقيت المحلي (5,00 ت.غ) في غزة فيما أعلن جيش الاحتلال الصهيوني عن انسحابه الكامل من القطاع.
لكن كرينبول أكد أن "هذه ليست نهاية القصة ولا نهاية الاحتياجات، فجل من يغادرون الملاجئ لن يجدوا منازلهم (...) سيكون هناك المزيد والمزيد من الاحتياجات في المرحلة القادمة".
وأضاف أن "أونروا تطلب الآن 187 مليون دولار لتأمين مساعدات طارئة لنحو 250 ألف شخص هجروا من منازلهم على مدار فترة تصل إلى ثمانية أسابيع".
من جهة أخرى، دان المسئول الأممي مجددًا قصف الكيان الصهيوني لمدارس تابعة للوكالة في غزة معتبرًا أن ذلك يشكل "خرقًا للقوانين الدولية".
وأكد أن "الوكالة طلبت تحقيقًا ومساءلة. لكننا لسنا الجهة المناسبة لإطلاق إجراءات فذلك يجب أن يكون من قبل جهة أوسع كالمجتمع الدولي، وليس للأونروا أن تقرر ما طبيعة تلك الإجراءات".
وأثار قصف الكيان الصهيوني الأحد لمدرسة تابعة للأمم المتحدة، ما أدى إلى سقوط عشرة شهداء على الأقل في قطاع غزة، غضبًا دوليًّا وخاصة من الولايات المتحدة وفرنسا اللتين شددتا نبرتهما حيال إسرائيل منددتين بعنف "غير مبرر" تجاه المدنيين في القطاع الفلسطيني. وكان الآلاف لجئوا إلى المدرسة هربًا من القصف الصهيوني في أحيائهم.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد قصف المدرسة "بالانتهاك الجديد الفاضح للقانون الإنساني الدولي" وتحدث عن عمل "مشين من وجهة النظر الأخلاقية وعن عمل إجرامي".
وهي المرة الثالثة خلال عشرة أيام التي تتعرض فيها مدرسة تابعة للأمم المتحدة للقصف. حيث استشهد نحو 30 فلسطينيًّا في قصف مدرسة في بيت حانون في 24 يوليو الماضي وأخرى في جباليا في 31 من الشهر نفسه.