كتب- أحمد محمود

قررت الحكومة الإيرانية التبرع بمائة مليون دولار بدلاً من خمسين مليون دولار للسلطة الفلسطينية كان قد أعلنها وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي، لمساعدتها على تجاوز أزمتها المالية على خلفية الحصار الدولي والإقليمي المفروض على حماس نجم عنه عدم تمكنها من دفع رواتب الموظفين.

 

من جهةٍ أخرى يؤدي أعضاء الكنيست الصهيوني الجدد اليمين الدستورية اليوم الإثنين 17 من أبريل وسط حملة اعتقالات صهيونية في صفوف حركة حماس.

 

وقد نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن "متقي" دعوته لجميع الدول الإسلامية والعربية إلى تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وحكومته، وقال: إن إيران ستفتح حسابًا لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني، وقد أشادت الحكومة الفلسطينية بالدعم المالي الإيراني، وأكد الناطق باسمها غازي حمد أن هذا التطور "يمثل نقلة نوعية في كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني"، داعيًا كافة الدول المعنية والصديقة إلى المسارعةِ في مساعدة الشعب الفلسطيني.

 

وقد استجابت سوريا لمثل هذه النداءات حيث أعلن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن فتح باب التبرعات لتوفير المساعدة المالية للشعب الفلسطيني، داعيًا الدول العربية إلى "عدم اتخاذ أي ذريعة" لعدم تقديم مساعدات مماثلة.

 

داخليًّا، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اجتماعًا مع ممثلي الفصائل الفلسطينية بغياب ممثلين عن حركة فتح تناول فيه آخر المستجدات السياسية على الساحة وقضية التصعيد العسكري الصهيوني المستمر على الفلسطينيين، وكذلك التحركات الخارجية التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية لحل الأزمة السياسية والمالية الحالية.

 

وأعلن المتحدث باسم حكومة حماس في أعقاب الاجتماع أن هنية أكد أن باب الحوار ما زال مفتوحًا حتى في قضية موضوع تشكيل حكومة ائتلاف وطني، مضيفًا أن "هذه القضية واردة، لكن الأمر يحتاج إلى حوارٍ بين الفصائل الفلسطينية من أجل أن نتوصل إلى صيغة يتم الاتفاق عليها من قِبل الجميع".

 

من جهةٍ أخرى يصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى السعودية في وقتٍ لاحقٍ اليوم الإثنين في زيارة تستمر يومين في إطار جولته العربية للحصول على دعم عربي لميزانية السلطة الفلسطينية، وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إنه قد سبق هذه الزيارة لقاء جمع ما بين مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس الأحد بعد لقاء سليمان بالزهار في القاهرة أول من أمس السبت.

 

في تطور آخر نفت الحكومة الصهيونية والولايات المتحدة ما قالته إذاعة الجيش الصهيوني عن وجود صفقة مزمعة ما بين واشنطن وتل أبيب يتم بموجبها إطلاق سراح أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية النائب المعتقل مروان البرغوثي مقابل الإفراج عن الجاسوس الأمريكي اليهودي جوناثان بولارد الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة بعد نقله أسرارًا عسكرية أمريكية للكيان الصهيوني.

 

من جانبها نقلت (الجزيرة) عن خضر شقيرات محامي البرغوثي الصفقة المحتملة لإطلاق سراح موكله مقابل الإفراج عن بولارد، بأنها شائعة مغرضة تهدف لتشويه صورة البرغوثي.

 

على الصعيد السياسي الصهيوني الداخلي فإنه من المقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست الصهيوني المائة والاثنين والعشرون اليمين اليوم الإثنين في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت لتشكيل حكومة ائتلافية مستقرة، والتي ستكون ضمن أجندتها إرساء حدود دائمة للكيان الصهيوني خلال السنوات الأربع القادمة وكيفية التعامل مع حكومة حماس الجديدة.

 

من جهةٍ أخرى نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) نبأ عن قيام سلطات الاحتلال الصهيونية باعتقال سبعة من أعضاء حركة حماس في القدس الشرقية بينهم محمود أبو طير أحد أبرز قادة الحركة، وقالت السلطات الصهيونية: إن السبعة كانوا يعدون العدة لتنظيم مهرجان في القدس الشرقية، حيث يحظر الكيان الصهيوني كافة الأنشطة السياسية الفلسطينية في القدس الشرقية التي احتلها وضمها في العام 1967م.