كتب- إبراهيم الدراوي
أكد الشيخ "نافذ عزام" القيادي في حركة الجهاد الإسلامي اليوم في بيان له تلقى "إخوان أون لاين" نسخةً منه، أن حركة الجهاد ستدعم الحكومة الفلسطينية الجديدة والمتمثلة بحركة حماس، وذلك من خلال تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وأوضح "عزام" أن الأزمة التي يعانيها الشارع الفلسطيني ليست مسئولية حماس، وهي ليست المسئولة عن المعاناة الكبيرة التي يعيشها الشعب، مشيرًا إلى أن ما تمر به الساحة الفلسطينية هو نتيجة الازدواجية والمعايير التي تتعامل بها أمريكا والحكومات الأوروبية مع القضايا المختلفة.
وأشار "عزام" إلى أن هناك خططًا لابتزاز الفلسطينيين وكسر إرادتهم ودفعهم للاستسلام، داعيًا في هذا الصدد إلى ضرورة وجود تماسك ووعي للحكومة أمام الضغوطات الخارجية.
وحول ما إذا كان هناك تنبؤ بإعطاء حماس فترة زمنية معينة لتسليم أوراقها في حال عدم مقدرتها للوقوف علي قدميها، قال "عزام": ليس هناك تنبؤ بالمستقبل، وإنما من المنطق أن تثبت حكومة حماس أمام هذه الضغوطات، موضحًا أن الضمان الوحيد لنجاح حماس، وفشل المخطط الهادف إلى إسقاطها وابتزاز المواقف الفلسطينية، هو أن تعمل على التواصل بينها وبين الفصائل الأخرى، وكافة شرائح شعبنا الفلسطيني.
أما فيما يتعلق بقدرة حكومة حماس على تخطي العقبات في ظل الهجوم المعادي من قِبَل الأمم المتحدة والدول الأوروبية والإدارة الأمريكية والحكومة الصهيونية، أوضح الشيخ عزام أنه لطالما حصلت حماس على الأغلبية فمن حقها تشكيل الحكومة بغض النظر عن المعوقات, قائلاً في الوقت ذاته: إنه من حق هذه الحكومة أن تخوض التجربة وتمارس كل الصلاحيات، أما بالنسبة لكل الضغوطات التي تُمَارَس الآن فهي غير عادلة وغير موضوعية.
وعن إمكانية وجود هدنة بين الفصائل الفلسطينية والجانب الصهيوني بعد تولي حكومة حماس السلطة، أكد نافذ عزام خلال حديثه عن عدم درايته بوجود أي هدنة بين الطرف الفلسطيني والصهيوني, مشيرًا إلى أن حماس لم تعلن أنها وقَّعت اتفاقَ هدنة مع (إسرائيل)، ولم تطرح ذلك طوال الأعوام الماضية، قائلاً: إن (إسرائيل) لم تحترم أي هدنة, فهي كانت تصر على توسيع دائرة العدوان والتي تهدد كرامة الشعب الفلسطيني.
وحول تواصل العدوان الصهيوني بحق كوادر المقاومة الفلسطينية، واستهداف عناصر مختلفة منهم، أشار "عزام" إلى أن حكومة الاحتلال تهدف إلى إحداث بلبلة في الصف الفلسطيني؛ لأنها تستهدف كوادر الجهاد الإسلامي والمقاومة والأقصى، في حين أنها لا تتعرض لأحد من حماس، في محاولة منها لإحراج حماس، إلى جانب زعزعة الثقة بين الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه المحاولة الصهيونية لن تنجح؛ لأنها لا تريد الخير لأحد وهي تستهدف الجميع, وإذا كانت لا تمس أحدًا من حماس فهي قتلت واعتقلت المئات من أبناء حركة حماس طوال الفترة الماضية.
وعلى صعيد موقف حركة الجهاد من منظمة التحرير الفلسطينية، أكد "عزام" أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت رمزًا للكفاح ضد الكيان الصهيوني، لكنها تغيَّرت، مشيرًا إلى أنه تمت استشارة الرئيس أبو مازن أثناء جلسات القاهرة بهذا الخصوص، ولكنها لم تعد قائمة اليوم، فقد تغيَّر برنامجها السياسي عند اعترافها (بإسرائيل), مشيرًا إلى أن هياكل ومؤسسات المنظمة معطلةٌ وشبه عاجزة، موضحًا في الوقت نفسه أنه لا مشكلة من دخول حركة الجهاد في المشاركة بحوار جدي لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، على أن يكون هناك برنامجٌ سياسي متفقٌ عليه ووجود هياكل واضحة، تشارك فيه كافة الفصائل بما فيها حركة الجهاد الإسلامي.