كتب- عبد المعز محمد

أكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن انهيارَ الحكومة الفلسطينية الحالية يعني انهيار السلطة؛ لأن أيَّ أحد سيأتي بديلاً عنهم لن يكون مقبولاً ولن يقبله أحد.

 

وقال- في المؤتمر الصحفي الذي عَقده بمقرِّ الجامعة العربية بالقاهرة في مستهلِّ مجموعةٍ من الزيارات العربية والإسلامية اليوم السبت 15/4/2006م-: إن الخيارات التي ستُبنَى حول انهيارِ حكومة حماس ستكون صعبةً، مضيفًا أن هناك داخل فلسطين وخارجها مَن يريد لهذه الحكومة أن تسقط.

 

وقال: إن الموقف الأمريكي واضحٌ تمامًا في هذا الموضوع، إلا أنه على مَن يأمل في تدمير هذه الحكومة أن يقول كيف يمكن أن نضع بدائل، مؤكدًا أن أيَّ بديل سيأتي سيكون مُدانًا ومتَّهمًا؛ لأن الديمقراطية الفلسطينية أقنَعت كلَّ الناس، وأنها لم تكن لحساب طرف على الآخر إلا بالعدل والشفافية.

 

وقال الزهار: إن هناك مَن يتحدث عن حكومة ظلٍّ، وهو أمرٌ اعتبرَه الزهَّار مشروعًا، إلا أنه عاد وأكد أن غيرَ المشروع هو التحدث عن الوزارة البديلة، مضيفًا أنه من المقبول أن يكون هناك وزارةُ ظل تتابع وتراقب، أما أن يكون هناك مَن يحاول أن يستخدم أمعاءَ الشعب الفلسطيني للوصول إلى أهداف سياسية فإن هذا أمرٌ غيرُ مقبول.

 

وفيما يتعلق بالتقاء أحد المسئولين المصريين به، وهل يعدُّ ذلك ترجمةً لتوتُّرٍ في العلاقات الثنائية قال الزهار: إنه تحدث مع وزير الخارجية المصري قبل الزيارة، وإن الوزيرَ المصريَّ كان لديه جدولٌ سابقٌ، وطلب أن يكون اللقاءُ إما في بداية الجولة أو في نهايتها؛ ولأن الأمر لم يتم في بدايتها فسيكون في نهايتها.

 

وطالب الزهار بعدم اعتبار الأمر بأنه خلافٌ، مؤكدًا أنه أمرٌ إجرائيٌّ، كما شدَّد على أهمية العلاقات المصرية- الفلسطينية، مؤكدًا أنها علاقاتٌ قويةٌ وتاريخيةٌ وإستراتيجيةٌ.

 

وفيما يتعلق بما تردد من أن حماس من الممكن أن تطرح قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني في استفتاءٍ على الشعب الفلسطيني قال الزهَّار: إن هناك ثوابتَ لا يتمُّ الاستفتاء عليها، مثل قضية التطبيع والاعتراف بالكيان الصهيوني، ولكن ما حدث أننا قلنا إن أي شيء سياسي سيُعرض علينا سندرسه ونعرضه على غيرنا، حتى إذا اضطُّرِرْنا إلى استفتاء الشعب الفلسطيني، ولم نحدد قضيةً بذاتها، وبالتالي فالموضوع يجب ألا يُصاغَ في اتجاه واحد فقط.