بإعلان جيش الاحتلال الصهيوني مقتل 3 من جنوده في اشتباكات مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفع عدد القتلى من جنود جيش الاحتلال منذ بداية العدوان البري على القطاع إلى 44 قتيلاً، باعتراف جيش الاحتلال، في حين تقول المقاومة إن عدد قتلى جيش الاحتلال أكثر من ذلك بكثير.
في غضون ذلك، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن حالة الإحباط التي وصل إليه الجمهور الإسرائيلي مع كل يوم يعلن فيه الجيش عن قتلى جدد في صفوف جنوده، إلى جانب الخسائر المادية التي يمنى بها الاحتلال كل يوم.
"يوآف ليمور" المحلل السياسي في صحيفة "إسرائيل اليوم" تحدث في تقرير له اليوم عن حالة الإحباط التي تسيطر على الإسرائيليين، وقال: "إن حالة من الإحباط الكبير باتت تسيطر على الإسرائيليين وبدأت تنعكس على صناع القرار في الحكومة.
وقال "ليمور": "خروج عشرات من المطالبين بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع في قلب تل أبيب هو الشاهد على هذا الواقع الجديد، وإن ما دفع هؤلاء الإسرائيليين إلى الغضب هو إيمانهم أن الجيش الإسرائيلي جيش منظم وقوي جدًّا، وحماس منظمة صغيرة وضعيفة وقدراتها بدائية عند مقارنتها مع جيشهم، وبالرغم من ذلك، تواصل المقاومة الصمود وترفض الانكسار بل تتحدى وترفض اتفاقًا شاملاً لإطلاق النار".
ويضيف "ليمور" أن حكومة الاحتلال تراهن على أن يدفع الدمار الهائل الذي انكشف خلال الساعات الماضية في عدة أحياء بقطاع غزة أهالي القطاع إلى ممارسة الضغوط على حماس لإجبارها على القبول بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار".
وتناول "ليمور" حالة التقارب الصهيوني المصري" والموقف المصري الأخير من العدوان الإسرائيلي على القطاع، ودخولها على خط الوساطة، داعيًا إلى أن يكون الرئيس محمود عباس طرفًا في أي تسوية لإنهاء جولة التصعيد الحالية.
وقال "إن إسرائيل عززت التنسيق الأمني مع الأجهزة الفلسطينية في رام الله خلال الأيام الأخيرة، للحيلولة دون تحول التظاهرات الاحتجاجية بالضفة الغربية على عدوان "الجرف الصامد" إلى انتفاضة ثالثة.