أكد ستيفن كوك المسئول البارز في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية بمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن مصر لم تكن أبدا وسيطا بين إلكيان الصهيوني وفلسطين، مشيرًا إلى أن النظام الحالي يستفيد من الاجتياح الصهيوني لقطاع غزة.
وتحدث عن أن مصر لم تكن أبدًا مفاوضًا فعالاً أو نزيهًا على عكس ما توقع الأمريكيون منهم، مشيرًا إلى أنه وعلى الرغم من مقتل المئات حتى الآن في العملية العسكرية المعروفة باسم "الجرف الصامد" إلا أنهم يفعلون الآن ما اعتادوا على فعله فهم يبحثون فقط عن أنفسهم.
وأضاف أن الجيش وأجهزة الاستخبارات المصرية يريدون الاحتفاظ بالفلسطينيين، وخاصةً حماس داخل صندوق ومنع الصراع من أن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في شبه جزيرة سيناء والتأكيد على أن قطاع غزة سيظل مسئولية الكيان، فضلاً عن استبعاد اللاعبين الإقليميين الآخرين من لعب دور في غزة.
وتحدث عن أنه خلال حربي 2009م و2012م انتهت الحربين بنفس الطريقة بعد أسابيع من القتال حيث عملت المخابرات العامة المصرية مع شركائها الأمريكيين والصهاينة على إبرام اتفاق لوقف العنف خرجت خلالهما مصر في حالة جيدة فحدودها ظلت آمنة ولم يستدرجوا داخل غزة .
واعتبر أن فشل مصر حتى الآن في التوسط من أجل وقف إطلاق النار إما أنه خيانة من قبل عبد الفتاح السيسي أو عدم كفاءة منه أو نتيجة لتضاؤل مكانة مصر بين الدول الإسلامية أو أن مصر تعتقد بأن استمرار القتال حتى الآن يخدم مصالحها.
وأضاف أن السيسي يسعى دون وقف إطلاق النار لما حققه حسني مبارك ومحمد مرسي عبر وقف الأعمال العدائية بين الصهاينة وحماس مشيرا إلى أنه يحاول عبر توافقه مع الصهاينة لخدمة العديد من الأهداف من بينها إضعاف حماس وتحسين الأوضاع الأمنية في سيناء والتقليل من دور الجهات الإقليمية الفاعلة الأخرى.
وحذر من أن استراتيجية السيسي هذه قد تأتي بنتائج عكسية كما حدث مع مبارك خلال حرب لبنان الثانية عام 2006م وذلك عندما أيد العدوان الصهيوني على لبنان بهدف توجيه ضربة قوية لحزب الله لكنه وجد في النهاية انتشار صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في القاهرة مما اضطره لإرسال ابنه جمال إلى لبنان ومعه قيادات من النظام إلى بيروت للتظاهر بدعم مصر للشعب اللبناني.
وأضاف أن حسابات السيسي حول غزة من الممكن أن تتغير فبعدما استخدم المسئولون نبرة معادية لحماس في محاولة منهم لتشويه سمعة الإخوان المسلمين اتضح أن ذلك لم يضعف تعاطف كثير من المصريين مع الفلسطينيين .
وحذر من أن تواطؤ السيسي مع الصهاينة في ظل زيادة عدد القتلى المدنيين في غزة قد يصبح من غير الممكن احتماله سياسيًّا.