غزة- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

قامت طائرات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم الأربعاء 12 أبريل 2006م بالإغارةِ على مكتبٍ تابع لحركة فتح في حي الدرج بمدينة غزة؛ ما أسفر عن إحداثِ أضرار مادية في المكتب دون وقوع إصابات، وفيما تعهَّد الكيانُ الصهيوني بمواصلةِ قصفِ غزة رغم الجهود العربية في الأمم المتحدة لوقف القصف تواجه حكومةُ حركة حماس تحدياتٍ جديدةً في الأمم المتحدة التي بدأت وكالاتها في الحدِّ من اتصالاتها مع حماس.

 

وقالت فضائيةُ (الجزيرة) الإخبارية إن غارةً فجر اليوم- تتزامن مع قصف مدفعي مكثَّف- تنفذه قوات الاحتلال للمناطق الشمالية والشرقية لقطاع غزة، من جهة أخرى، وفي جنين أفادت الأنباء بأن صبيًّا فلسطينيًّا (ويُدعى أمير الشواهنة) قد استُشهِد متأثرًا بجروحه التي كان قد أُصِيب بها قبل ثلاثة أيام برصاص قوات الاحتلال الصهيونية خلال توغل في بلدة سيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

 

وكانت قوات الاحتلال تنفِّذ عمليةً عسكريةً في المنطقة أدَّت إلى اعتقالِ عددٍ من رجال المقاومة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وقد ارتفع عددُ شهداء العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة منذ الجمعة الماضية إلى 17 فلسطينيًّا.

 

من جهة أخرى نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز أن الكيان الصهيوني يعتزم تكثيف قصفه لقطاع غزة، وتأتي تصريحات موفاز بعد استشهاد طفلة فلسطينية تبلغ من العمر ثمانيةَ أعوام يوم الإثنين الماضي، كما استُشهد طفلٌ آخر يبلغ من العمر سبعة أعوام الجمعة الفائتة، وقال موفاز: "ما لم يحل الهدوء هنا- في الكيان الصهيوني- فلن يحل الهدوء هناك (في غزة)"، مضيفًا "نعتزم تكثيف عملياتنا".

 

سياسيًّا أعلن مسئولون في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء 11 أبريل أن المنظمةَ الدوليةَ طلبت من وكالات الإغاثة التابعة لها ألا تعقدَ اجتماعاتٍ مع الزعماء السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأن تقصرَ اتصالاتها على الخبراءِ الفنيين في الحكومةِ الفلسطينية الجديدة.

 

ومع الحفاظ على الاتصالات مع حكومة حماس على "المستوى الفني لأجل عمليات التشغيل" تقاوم الأمم المتحدة الجهودَ التي تقودها الولايات المتحدة لعزلِ الحكومة الفلسطينية التي تعاني أزمةً ماليةً خانقةً.

 

وقد حذا الاتحاد الأوروبي حذوَ الولايات المتحدة؛ حيث أوقف الاتصالات على المستوى السياسي مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس، إلا أن وزراءَ خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد- والبالغ عددها 25 دولةً- اتفقوا على الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني وتواصل الاتصالات على مستوى العمل مع موظفين صغار لتحقيق هذا الهدف، وعلى النقيض من هذه المواقف نحَّت روسيا جانبًا دعواتٍ بتجنُّب التعامل مع حماس، وحافظت على الاتصالات مع حركة المقاومة الإسلامية على أعلى المستويات ووصفت مقاطعتها بـ"الخطأ".

 

على صعيد متصل قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس إنه يرغب في استئناف ما وصفه بـ"محادثات سلام" مع الكيان الصهيوني فور تشكيل الحكومة الجديدة هناك، حتى ولو كان الصهاينة يتجنَّبون الحكومةَ الفلسطينية بقيادة حركة حماس.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن عباس تصريحاته للصحفيين في رام الله إنه مستعدٌ لبدء مفاوضاتٍ على أساسِ خارطةِ الطريق من لحظةِ تشكيلِ الحكومةِ الصهيونيةِ الجديدة، وقال إنه لا توجد طريقةٌ سوى المفاوضاتِ المباشرةِ القائمةِ على أساس من الشرعية الدولية.

 

وفيما يتعلق بالهجماتِ الصهيونيةِ على غزة وفي الضفة قال عباس: إنه على اتصالٍ مع مسئولين أمريكيين وأوروبيين وكذلك صهاينة ليحاول إنهاء هذه الهجمات ووقف هذا التصعيد غير المبرر الذي لم يسبق له مثيل.