قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "إن الإتحاد الأوروبي فشل مرة اخرى باتخاذ موقف أخلاقي وقانوني من اعتداءات صهيونية على قطاع غزة التي تمثلت في مجازر أودت بحياة أكثر من 640 منهم 131 طفلا إضافة إلى أكثر من 30 أسرة تم إبادتها بالكامل، كما أدى العدوان إلى جرح أكثر من 4060 مدني وتدمير مئات من المنازل والمرافق العامة".
وأضافت المنظمة في بيان لها اليوم: "إن مجلس الشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي أصدر بيانا يوم الثلاثاء عبر فيه عن قلقه من تصاعد العنف في قطاع غزة ودعا إلى وقف إطلاق نار فوري، وندد بلغة واضحة وعشوائية في صدر البيان بالصواريخ التي تنطلق من قطاع غزة داعيا إلى تجريد المنظمات "الإرهابية"، على حد وصف البيان، من السلاح وندد باستخدام المدنيين كدروع بشرية، ثم عندما جاء البيان على ذكر إسرائيل بدأ اختيار العبارات بعناية، ندد بقتل المدنيين دون ان يندد بالقاتل معترفا بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها داعيا إسرائيل أن تكون عمليتها العسكرية متناسبة ومتماشية مع القانون الدولي الإنساني".
وأشارت المنظمة بحسب وكالة "قدس برس" إلى أن صدور البيان صادف اليوم السادس عشر للعدوان على قطاع غزة، حيث عاش المواطنون في قطاع غزة يوما داميا آخر جراء القصف العشوائي والعنيف لمناطق مختلفة في القطاع أدى إلى مقتل أكثر من 75 مدنيا منهم نساء وأطفال وكان يوم الإثنين أيضا يوما داميا قتل خلاله اكثر من 103 مدنيا إضافة إلى مئات الإصابات.
وأكدت المنظمة أن لهجة البيان تبين مدى دعم مؤسسات الإتحاد الأوروبي لإسرائيل في عدوانها على قطاع غزه وتبنيها للرواية الإسرائيلية لتبرير العدوان وقتل مئات المدنيين، ورأت أن "البيان لم يساو بين الضحية والجلاد إنما جعل من الضحية كيانا معتديا في إنحدار أخلاقي وقانوني، فالحديث عن حق إسرائيل في الدفاع عن النفس لا يمكن أن يصمد في أي محفل إنساني ولا يمكن تسويقه إلا في مؤسسة متوحشة يحكمها قانون الغاب مثل الإتحاد الأوروبي".
ونوهت المنظمة إلى أن موقف الإتحاد الأوروبي من العدوان لا يعبر عن موقف الشعوب في دول الإتحاد الأوروبي التي حتى اللحظة تنظم مظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي داعين حكوماتهم لاتخاذ موقف صارم من المجازر الإسرائيلية، حيث صعقها مشاهد الأشلاء من الأطفال والنساء والمباني المدمرة في منطقة تعتبر من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان ومحاصرة منذ أكثر من سبع سنوات من كافة الجهات من قبل إسرائيل والنظام المصري".
وبينت المنظمة أن موقف الإتحاد الأوروبي منذ بداية العدوان كان واضحا في دعمه لإسرائيل ولو أنه اتخذ موقفا صارما من إسرائيل يردعها عن الإستمرار في عدوانها لكان مئات من الضحايا الذين فقدوا حياتهم بيننا فإسرائيل ترتبط بعلاقات قوية بإلإتحاد ولها امتيازات تجعلها في مرتبة أفضل من أي عضو أصيل في الإتحاد.
وأكدت المنظمة أن الأسلحة المتطورة التي تفتك بالفلسطينيين هي أسلحة طورت بفضل تكنلوجيا وأسلحة قادمة من الإتحاد الأوروبي والدول المكونه له مما يجعل الإتحاد والدول المكونه له في ظل إحجامهم عن اتخاذ أي خطوة لمنع انسياب المعدات العسكرية والتكنلوجيا الأمنية والعسكرية لدولة الإحتلال شريكا أساسيا في الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة.
وخلصت المنظمة إلى أن مواقف الإتحاد الأوروبي والدول المكونة له التي صدرت حتى اللحظة تؤكد أن قادة هذا الإتحاد لم يتأثروا بمشاهد القتل المفزعه وتميزوا بمشاعر بليدة تجعلهم في درك آسفل أقل من مرتبة الإنسان عندما جعلوا الجلاد ضحية وصوروا إسرائيل التي امتهنت المجازر منذ زمن بعيد حملا وديعا مما يشجع إسرائيل على ارتكاب مزيد من الجرائم الأمر الذي سيكون له آثار خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
ودعت المنظمة القوى المدنية في دول الإتحاد الأوروبي إلى فضح مواقف الإتحاد الاوروبي من إسرائيل حيث أن دول الإتحاد الأوروبي تستخدم أموال دافعي الضرائب في دعم دوله إرهابية لا ترعى مباديء القانون الدولي الإنساني لا في السلم ولا في الحرب كما دعت المنظمة البرلمانيين الذين وقفوا موقفا قانونيا وإنسانيا شاجبا للعدوان الإسرائيلي أن يبذلوا مزيدا من الجهود لإنقاذ مؤسسات الإتحاد الأوروبي من تسلط طغمة متنفذه فاسدة تقود الإتحاد نحو الإنهيار، على حد تعبير البيان.