كتب- حسين محمود

استشهدت طفلة فلسطينية في قصف صهيوني جديد لقطاع غزة فيما انتقدت كل من الحكومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية القرارَ الصهيوني قطع كل الاتصالات معهما وسط مظاهرات رفض فلسطينية للقرارات الأوروبية حجب المساعدات المباشرة المقدمة للفلسطينيين فيما قلل الأوروبيون من آثار القرار.

 

ففي عدوان صهيوني جديد على الشعب الفلسطيني، استشهدت طفلة فلسطينية تُدعى هديل جابر خلال قصف للمدفعية الصهيونية منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فيما أصيب 5 من عائلتها بالإضافة إلى 7 آخرين بجروحٍ خلال القصف الذي سقطت أثناءه قذيفة على سقف منزل الشهيدة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين جرَّاء الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين في القطاع إلى 16 فلسطينيًّا خلال الأيام القليلة الماضية بجانب 3 شهداء في الضفة الغربية.

 

وقد أكد الجيش الصهيوني وقوع الاعتداء إلا أنه لم يُقدِّم أي تعليقٍ على وقوعِ أي ضحايا بسببه.

 

على الصعيدِ السياسي، انتقدت الحكومةُ الفلسطينيةُ قرارَ الحكومةِ الصهيونية المنتهية ولايتها بقطع الاتصالات مع السلطة والحكومة الفلسطينيَين مع استثناء رئيس السلطة محمود عباس بصفته الشخصية لا بمنصبه الرئاسي.

 

فقد أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في تصريحاتٍ لإخبارية (الجزيرة) الفضائية أن السلطة "لا تلهث" وراء الاتصالات مع الصهاينة.

 

من جانبها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري أن القرار الصهيوني يعتبر "إعلان حرب" على الفلسطينيين ومحاولة لإحداث انقسامات داخلية بين الفلسطينيين.

 

كما أدان محمود عباس القرار الصهيوني، مشيرًا إلى أنه يتناقض مع القراراتِ والاتفاقات الدولية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والصهاينة.

 

وفيما يتعلق بالقرار الذي أصدره الاتحاد الأوروبي وقف المساعدات المباشرة المقدمة للسلطة الفلسطينية، خرج الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة في مظاهرات احتجاجية على القرار والتصعيد الصهيوني في الاعتداءات العسكرية على الفلسطينيين، كما رشق أطفال فلسطينيون مقر الأمم المتحدة في غزة بالبيض.

 

وفي تعليقٍ أوروبي على القرار، قال منسق الشئون السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي- خافيير سولانا-: إن الاتحاد الأوروبي لا يقصد إفشال الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس من خلال ذلك القرار، ولكنه يريد أن تفي الحكومة بالشروط الغربية الصهيونية، وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية إلى جانب التخلي عن سلاحِ المقاومة.

 

وترفض حماس هذه الشروط مطالبةً الكيان الصهيوني بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية وبالحكومة الفلسطينية.

 

وفي تصريحٍ لإخبارية (الجزيرة) الفضائية، قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط- ديفيد وولش-: إن الولايات المتحدة سوف تواصل دعم الشعب الفلسطيني إلا أنه حمَّل حركة المقاومة الإسلامية حماس المسئولية عن الأوضاع الفلسطينية بسبب رفضها الاستجابة للشروط الغربية الصهيونية.

 

وكان الأمريكيون قد أوقفوا المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية إلا أنهم أكدوا مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية من خلال الوكالات الدولية، وهو ذات الأسلوب الذي قرر الأوروبيون اتباعه مع الفلسطينيين، فيما أوقف الصهاينة صرف المستحقات الفلسطينية لديهم بصورة كاملة، كما قرر بعض البنوك الصهيونية مقاطعة التعامل مع البنوك الفلسطينية.