قال "ديفيد هيرست" في مقال نشره بصحيفة "هوفينجتون بوست" الأمريكية أن الهجوم على قطاع غزة جاء بمرسوم ملكي سعودي، مشيرًا إلى أن هذه المسألة معروفة في تل أبيب وأن المسئولين السابقين والحاليين في الجيش يدركون ذلك.
وأشار إلى أن وزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز فاجأ مستضيفه بالقناة العاشرة الصهيونية تحدث عن أن للسعودية والإمارات دورًا في نزع سلاح حماس، وعندما سئل عن قصده من ذلك أجاب بأن أموال الرياض وأبو ظبي ينبغي أن تستخدم في إعادة بناء غزة بعد تقليم أظافر حماس.
وتناول تصريحات عاموس جيلاد مدير قسم الشئون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الصهيونية والتي أشار فيها إلى الأكاديمي جيمس دورزي مؤخرًا عن أن كل شيء يجري تحت الأرض ولا شيء يجري في العلن إلا أن تعاوننا الأمني مع مصر ودول الخليج فريد من نوعه، مضيفًا أنها أفضل فترة للعلاقات الأمنية والدبلوماسية بين "إسرائيل" والعرب.
وأكد أن الموساد ومسئولي المخابرات السعودية يلتقون بشكل منتظم ونسقا معًا قبل الانقلاب على الرئيس المصري محمد مرسي وتعمل السعودية حاليًّا على تمويل حملة باهظة من أجل توجيه "إسرائيل" ضربات جوية مستغلة المجال الجوي السعودي للبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن السعودية و"إسرائيل" لديهما أعداء مشتركون كإيران وتركيا وقطر وحماس في غزة، وكذلك الإخوان المسلمون وهو ما يدفعهما للتعاون سويا، مؤكدًا أن الطرفين لديهما كذلك حلفاء مشتركون مثل المؤسسات العسكرية في الولايات المتحدة وبريطانيا ومحمد دحلان الذي حاول السيطرة على غزة من قبل.
وذكر أن الجانبين لديهما تنسيق غير مسبوق في تاريخهما حاليًّا؛ حيث التقى الأمير تركي ابن شقيق العاهل السعودي الملك عبد الله في بروكسيل مايو الماضي بالجنرال عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والذي أدين من قبل محكمة تركية لدوره في اقتحام سفينة مافي مارمرة التي كانت متجهة لفك الحصار عن غزة قبل سنوات.
وأبرز تصريحات الأمير تركي في مقال نشره بصحيفة هآرتس الصهيونية قبل أسابيع تحدث فيه عن رغبته في دعوة الفلسطينيين والصهاينة كذلك لزيارته في الرياض والتوجه إلى محل ميلاده في الدرعية التي عانت على يد إبراهيم باشا ابن محمد علي حاكم مصر الأسبق والتي شابه مصيرها مصير القدس على يد نبوخذ نصر والرومان.
واختتم مقاله بأن هذا التحالف السعودي "الإسرائيلي" ملطخ بالدم وخاصة الدم الفلسطيني الذي سال أمس الأحد حيث قتل نحو 100 شخص في الشجاعية بقطاع غزة.