قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية: إنه على الرغم من أن تكثيف الحرب ضد قطاع غزة يثير مخاوف كبيرة بشأن زيادة أعداد الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، إلا أن الولايات المتحدة وأوروبا والعديد من الدول الإسلامية ذات النفوذ والتأثير عبرت عن دعمها للهجوم الصهيوني من أجل إضعاف حركة حماس.
وأشارت إلى انتشار الجنود والدبابات الصهيونية على طول الحدود مع قطاع غزة أمس الجمعة سعيا لتدمير شبكة أنفاق حماس بالتزامن مع قصف للمباني السكنية بالمدفعية واشتباكات مع المسلحين في غزة في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من توسيع محتمل للهجوم البري على القطاع.
وأبرزت الصحيفة اتصال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنتنياهو وإعلان دعم الولايات المتحدة للكيان في حق الدفاع عن النفس إلا أنه تحدث إلى نتنياهو عن خوف الولايات المتحدة العميق بجانب أصدقائها وحلفائها من مخاطر زيادة التصعيد وبالتالي سقوط عدد أكبر من الأبرياء.
واعتبرت الصحيفة أن الهجوم البري الصهيوني ما زال متواضعا حتى الآن وأن إسرائيل لم تدخل سوى 1.5 ميلا داخل القطاع في المناطق الزراعية وفي محيط المدن بحثا عن الأنفاق مشيرة إلى أن مقتل جندي صهيوني يبلغ من العمر 20 عامًا شمال غزة يكشف عن المخاطر التي تواجه القوات الصهيونية في ظل اندفاعها داخل المناطق المأهولة بالسكان في قطاع يبلغ تعداد سكانه نحو 1.7 مليون نسمة.
وأبرزت تأكيد نتنياهو على أنه لا توجد ضمانة بنجاح تدمير الأنفاق بنسبة 100% في قطاع غزة.
ونقلت عن محللين أن توسيع الهجوم البري قد يؤدي إلى توسيع المهمة لتشمل السعي لتدمير منصات إطلاق الصواريخ والبنية التحتية للأسلحة ومخازنها في القطاع وربما القضاء على القادة العسكريين والمسئولين السياسيين الرئيسيين لحماس في القطاع.
وتحدثت عن أنه وعلى الرغم من القصف الإصهيوني المستمر على غزة فإن مقاتلي حماس نجحوا في إطلاق المئات من الصواريخ باتجاه جنوب ووسط إسرائيل مضيفة أنه في ظل امتلاك المسلحين للصواريخ والأنفاق فإنهم سيظلون يشكلون تهديدًا قويًا للكيان الصهيوني.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اتخذت مزيدا من الإجراءات الاحترازية كمنع تجمع أكثر من 1000 شخص في مكان واحد في تل أبيب والقدس في حين منعت تجمع أكثر من 300 بالقرب من الحدود مع غزة.