عواصم عربية وعالمية- وكالات
أعلن مسئولٌ في الأمم المتحدة أن موفدًا دوليًّا سيقوم بجولة في شرق أفريقيا لبحث إمكانية نشر قوات دولية تابعةٍ للأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان وتوليها مسئولية قوة حفظ السلام الأفريقية الموجودة حاليًا في الإقليم المشتعل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) عن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشئون عمليات حفظ السلام جان ماري جوينو قولَه: إن الموفد الدولي سيجري مباحثاتٍ مع المسئولين في كل من أديس أبابا والخرطوم ومع عدد من مسئولي الاتحاد الأفريقي، وفيما رجَّحت مصادرُ دبلوماسيةٌ أن يكون الموفد هو هادي أنابي نائب جوينو أكد الأخير أن المبعوث سيركِّز في الوقت الحالي على "إزالة الالتباس مع السلطات السودانية والجهات الأخرى حول دور قوة الأمم المتحدة في دارفور".
ونقلت فضائية (الجزيرة) الإخبارية عن جوينو تشديدَه على أن "مهمة الأمم المتحدة هناك شأنها شأن المهمات في الأماكن الأخرى، سيجري نشرُها بالتفاهم مع الدولة المضيفة".
هذا ومن المعروف أن الاتحاد الأفريقي قد قرَّر في شهر مارس الماضي تمديدَ مهمةِ القوة التابعةِ له في الإقليم لمدةِ ستة أشهر إضافية تنتهي في سبتمبر المقبل، على أن يسلِّم مسئولية حفظ السلام بعد ذلك إلى الأمم المتحدة، وهو ما يرفضه الرئيس السوداني عمر البشير والحكومة السودانية؛ باعتبار أن هذه القواتِ ستكون إحدى صور الاحتلال الغربي للإقليم.
من جهة أخرى اعتبر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند أمس الجمعة 7 أبريل أن المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه في حمايةِ سكان منطقة دارفور، وقال إيجلاند في تصريحٍ صحفي في العاصمةِ الكينيةِ نيروبي خلال جولة شرق أفريقية له لمناقشة عددٍ من الأمور المتعلقة بالأزمات الإنسانية وجهود الإغاثة في شرق القارة: "إن العالم لا يمارس ضغوطًا كافيةً على الأطراف السياسية حتى تتوصل إلى حل سلمي، كما أن العالم لا يكفل الأمن" في هذه المنطقة.
وقال إيجلاند الذي وجَّه من نيروبي نداءً لمساعدة دول القرن الأفريقي التي تتعرَّض لجفاف خطير: "ليس لدينا أي أمانٍ في عملنا، وكنا شهودًا على هجمات كثيفة على المدنيين، والحكومة المحلية تطرد موظفي المنظمات الإنسانية، وليس لدينا الأموالُ اللازمة لهذه السنة".
وقد رفضت السلطات السودانية مؤخرًا تجديدَ مهمة "المجلس الوطني للاجئين" وهو منظمة نرويجية غير حكومية في مخيم اللاجئين الرئيس في دارفور ويضم مائة ألف شخص.
داخليًّا وجَّه زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي انتقاداتٍ لحكومة الرئيس عمر البشير، ودعا إلى "انتفاضة انتخابية تقتلع جذورَ نظام الإنقاذ الذي مزَّق السودان وحوَّله إلى دويلاتٍ متناحرة" بحسب المهدي الذي قال في كلمةٍ خلال احتفال الأحزاب المعارضة بمناسبة ذكرى انتفاضة أبريل التي أطاحت بنظام الرئيس جعفر النميري في العام 1985م: "إن نظام الإنقاذ عطَّل السلام الحقيقي في البلاد لستةَ عشر عامًا، ليأتي باتفاق ربط السلام بمصالحَ حزبيةٍ سوف تعرقل تنفيذَه، وقسَّم السلطة دون ربطها بالشرعية".
وقالت (الجزيرة) إن المهدي في كلمته قد جدَّد دعوتَه إلى "ملتقى جامع" في السودان يقوم "بتطوير اتفاق السلام (الخاص بالجنوب) بما يجعله شاملاً وعادلاً ومستجيبًا لتطلعات أهل غرب السودان وشرقه"، واعتبر أن الحكومة الحالية غير مؤهَّلةٍ لتحقيق هذه الأهداف.