كتب- حسين محمود

اتخذت الحكومة الفلسطينية مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى الإصلاح الإداري والحد من النفقات للسيطرة على الأزمة المالية الطاحنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، فيما جدد وزير الخارجية الفلسطيني نفيه تأييده حل الدولتين الفلسطينية والصهيونية.

 

فقد قررت الحكومة الفلسطينية الجديدة في اجتماع لها أمس الأربعاء 5 من أبريل- هو الأول منذ تمريرها في المجلس التشريعي الفلسطيني- تجميد تعيينات الموظفين الرسميين التي كانت الحكومة الفلسطينية السابقة برئاسة حركة فتح قد اتخذتها في الفترة بين 20 من نوفمبر 2005م، حتى 30 من مارس 2006م، وهو القرار الذي أصدرت اللجنة المركزية لحركة فتح بيانًا بصدده دعت فيه إلى عدم اتخاذ إجراءات تعسفية بحق موظفي وزارات السلطة، كما طالبت الحكومة الفلسطينية الجديدة الوزراء تقديم إقرار الذمة المالية لهم خلال أسبوعين.

 

وأكد رئيس الحكومة إسماعيل هنية في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة أنه طلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية- عمرو موسى- وبعض الدول العربية إعادة النظر في المبالغ المالية المقدمة إلى السلطة الفلسطينية من أجل الوفاء بالمتطلبات المالية الفلسطينية، والتي كان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل قد حددها سابقًا بأنها عبارة عن 700 مليون دولار ديونًا إلى جانب 115 مليون دولار رواتب للموظفين.

 

وأضاف هنية قائلاً: إنه سمح لوزراء حكومته بالاتصال بالمسئولين الصهاينة من أجل معالجة مشاكل الحياة اليومية للفلسطينيين، موضحًا وجود فوارق بين هذه الخطوة والاتصال بغرض التفاوض السياسي، كما شدد على أن القضاء على الانفلات الأمني وإعادة هيبة القضاء يعتبران من أولويات العمل الحكومي.

 

وكان هنية قد صرَّح قائلاً: إن وزير المالية عمر عبد الرازق قد أبلغه أن الحكومة تسلمت "خزانة فارغة" و"مثقلة بالديون"، كما أكد هنية أن الحكومة سوف تبذل كل ما بوسعها لدفع رواتب الموظفين.

 

في سياق متصل، وردت أنباء تشير إلى أن حركة فتح سوف تشكل حكومة ظل لمراقبة أداء الحكومة الفلسطينية الحالية التي تقودها حركة حماس.

 

من جانبه، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارًا يقضي بتبعية إدارة المعابر والحدود له، وهو القرار الذي اعترضت عليه حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية، مشيرة إلى أن التفاهمات توضح استمرار تبعية السيطرة على المعابر للحكومة.

 

د. محمود الزهار

 

سياسيًّا، نقلت وكالة (رويترز) عن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار تجديده نفيه أن يكون قد أيَّد حل الدولتين الفلسطينية والصهيونية لحسم القضية الفلسطينية في رسالة له إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

 

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- ستيفن دوجاريك-: إن كوفي عنان لن يعلق في الوقت الحالي على رسالة الزهار وبخاصة ما جاء فيها بخصوص عملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط.