أكد إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني- أن الحكومة الفلسطينية تواجه ميراثًا صعبًا من الناحية المالية، وذلك خلال الاجتماع الأول للحكومة الفلسطينية والذي عقدته اليوم الأربعاء 5 أبريل 2006م بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر شبكات الفيديو.
وقال هنية: إن وزير الاقتصاد الفلسطيني قد ورث "خزانةً فارغةً بل ومثقلةً بالديون"، لكنَّ هنية تعهَّد بالعمل على دفع رواتب الموظفين لتحريك الأزمة المعيشية التي يعيشها الشعب الفلسطيني؛ جرَّاء سياسة الحصار الصهيونية على الأراضي الفلسطينية.
ويعاني الاقتصاد الفلسطيني من سياسة الإغلاق التي تفرضها السلطات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية وخاصةً قطاع غزة الذي تقول التقارير الدولية إنه يمر بأزمة معيشية قد تكون الأسوأ في تاريخه.
وتقول المصادر إن اجتماع الحكومة الفلسطينية المنعقد اليوم سوف يناقش العديد من الملفات، والتي يتصدَّرها الملف الأمني بشقَّيه الداخلي المتعلق بالانفلات الأمني الذي وقع جرَّاء اغتيال أحد قادة لجان المقاومة الشعبية وهو عبد الكريم القوقا يوم الجمعة الماضي، والخارجي المتعلق باستمرار الإغلاق الصهيوني للأراضي الفلسطينية، وتواصل الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين والتي تشمل حملات الاعتقال والتوغل في الضفة الغربية، إلى جانب القصف الجوي والمدفعي لقطاع غزة.
إلى ذلك يتصدر الملف الاقتصادي مباحثات الاجتماع الذي يُعتبر الأول من نوعه منذ تمرير المجلس التشريعي الفلسطيني للحكومة الأسبوع قبل الماضي.
وتواجه الحكومة الفلسطينية مأزقًا اقتصاديًّا؛ بسبب العجز في الموازنة الفلسطينية، إلى جانب وقف الصهاينة للمستحقات المالية الفلسطينية كنوعٍ من العقابِ للفلسطينيين على تشكيل حركة حماس للحكومة الجديدة.. الأمر الذي أوجد واقعًا معيشيًّا صعبًا في الأراضي الفلسطينية.
ويدعو الأمريكيون والصهاينة إلى المقاطعة المالية والسياسية للفلسطينيين؛ لإجبار حركة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية والتخلي عن سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه حماس، إلا أن هذه الدعاوى بدأت في التفكك؛ جرَّاء رفْضِ العرب والروس الانضمامَ إلى حملة المقاطعة، إلى جانب سماح الأمريكيين بمساعدات إنسانية للفلسطينيين.
يشار إلى أن هذا الاجتماع يُعقد بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر شبكات الفيديو؛ بسبب الحواجز الصهيونية على الأراضي الفلسطينية والتي تعوق تنقُّل الفلسطينيين- وخاصةً أعضاء الحكومة والبرلمان- بين الضفة والقطاع.