كتب- حسين محمود

أعلنت الحكومة الفلسطينية أمس العديد من الإجراءاتِ الأمنية في قطاع غزة لضبط الوضع الأمني الذي تفجَّر بعد اغتيال أحد قياديي لجان المقاومة الشعبية الجمعة الماضي، وبينما استمرت الاعتداءات الصهيونية بالضفة الغربية، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستواصل تقديم المساعدات للفلسطينيين بعد العثور على الإطار المناسب لذلك.

 

 سعيد صيام

 

فقد صرَّح وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مؤتمر صحفي عقده أمس الأحد 2/4/2006م، في غزة بأن الحكومة الفلسطينية قد وضعت خططًا أمنيةً جديدةً لمواجهة الانفلات الأمني تعتمد في جزءٍ منها على تعاون رجال العشائر وخطباء المساجد والإعلام المحلي.
وأضاف صيام قائلاً: إنَّ الخططَ الجديدةَ ستعمل على إظهارِ عدم وجود أية جماعة فلسطينية فوق القانون، إلا أنه طالب الفلسطينيين بالصبر، مشيرًا إلى أن مشكلات الفلسطينيين "لن تُحل بعصا سحرية"، وطالب الفلسطينيين بالصبر لمدةِ عام قبل حل الوضع القائم من انفلاتٍ أمني وسوء إدارة والمستمر منذ سنوات.

 

ورفض صيام إمكانية التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني قائلاً: إن هذا المبدأ مرفوض، موضحًا أنه كان يتم في الماضي من أجل تبادلِ المعلوماتِ لضربِ المقاومة الفلسطينية عن طريق الاعتقالات.

 

وكان الموقف قد تفجَّر في قطاع غزة بعد اغتيال القيادي البارز في لجان المقاومة الشعبية "عبد الكريم القوقا" في تفجير سيارته بالقطاع يوم الجمعة الماضي، وهي العملية التي اتهمت اللجان عناصر من الأمن الوطني الفلسطيني بالتعاون مع الصهاينة لتنفيذ العملية ما أدَّى إلى اشتباكات بين الجانبين أوقعت 3 قتلى، مما دعا الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذِ إجراءاتٍ لمنع المظاهر المسلحة في القطاع.

 

لكن عناصر من كتائب شهداء الأقصى تحدت القرار وانتشرت في القطاع، إلى جانب عقد القيادي في حركة فتح سمير مشهراوي مؤتمرًا صحفيًّا أحاط بمشهراوي أثناءه عددٌ من مسلحي فتح.

 

 إسماعيل هنية

 

سياسيًّا، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الحكومةَ الصهيونيةَ المقبلة باتخاذِ قراراتٍ جريئةٍ تمنح الشعبَ الفلسطيني حقوقه كخطوةٍ نحو التوصل للسلامِ في الشرق الأوسط، وانتقد هنية الرفضَ الأمريكي التعامل مع حركته على الرغمِ من أنها جاءت من خلال انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ.

 

على الجانبِ الأمريكي، أكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة "جون بولتون" في مقابلةٍ خاصةٍ مع إخباريةِ "الجزيرة" الفضائية أمس أنَّ الإدارةَ الأمريكية تبحث تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ولكن في إطارِ وصفه بالـ"مناسب"، في إشارةٍ إلى طريقةِ تبعد عن الاتصال مع الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وطالب بولتون في المقابلة الحركةَ بالتخلي عن سلاح المقاومة من أجل تحقيق السلام.

 

ميدانيًّا، ذكرت وكالة (رويترز) أن فلسطينيًّا استُشهد من عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بنيران القوات الصهيونية خلال محاولاتهم اعتقاله في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

 

كما أُصيب حوالي 7 فلسطينيين في اشتباكاتٍ بين عناصر من الكتائب والقوات الصهيونية في مدينة قلقيلية خلال اقتحام الصهاينة للمدينة اعتقلوا خلاله القيادي في كتائب الأقصى محمد طه نزال.