كتب- حسين محمود

تحدى مسلحون في حركة فتح أمس قرارَ حظر المظاهر المسلَّحة في قطاع غزة والذي أعلنته الحكومة الفلسطينية إثر الاشتباكات التي وقعت في غزة بعد اغتيال القيادي البارز في لجان المقاومة الشعبية عبد الكريم القوقا أول أمس، فيما استولى مسلحون من فتح أيضًا على مكتب وزارة الداخلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية وسط مظاهرات في رام الله للمطالبة بوفاء الحكومة الجديدة بتعهدات اجتماعية أطلقتها الحكومة السابقة.

 

 

في قطاع غزة تحدى عددٌ من المسلَّحين التابعين لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أمس السبت 1 أبريل القرارَ الذي أصدرته الحكومة الفلسطينية بمنع المظاهر المسلَّحة في قطاع غزة بعد الاشتباكات التي وقعت بين عناصر في لجان المقاومة الشعبية وبين أفراد في الأمن الفلسطيني يوم الجمعة؛ إثْر اتهاماتٍ من جانب لجان المقاومة لعناصر في الأمن الوطني بالتورط في عملية اغتيال القيادي في اللجان عبد الكريم القوقا.

 

وتجمَّع عددٌ من المسلَّحين التابعين لشهداء الأقصى بالقطاع أمس وأطلقوا النار في الهواء، مطالبين الحكومة الفلسطينية الجديدة باعتقال أحد قيادات لجان المقاومة الشعبية- ويدعى أبو عبير- بسبب توجيهه الاتهامات إلى عناصر الأمن الفلسطيني بالتورط في اغتيال القوقا، وهو التصريح الذي أكد مسلحو الأقصى أنه السبب الرئيسي في الاقتتال الذي أسقط 3 من الفلسطينيين.

 

من جانبه شنَّ القيادي في حركة فتح سمير مشهراوي هجومًا حادًّا على الحكومة الفلسطينية الجديدة، وقال- في مؤتمر صحفي عقده في قطاع غزة أمس، وسط حراسة مشددة من جانب مسلحي فتح-: إنه من واجب الحكومة الفلسطينية الجديدة العمل على إنهاء الموقف، مشيرًا إلى أن "حركة فتح سوف تأخذ حقَّها بيدها" إذا لم تقم الحكومة الفلسطينية باعتقال أبو عبير الذي اتهم مشهراوي وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان بالتورط في الاغتيال، وجاء رد حركة المقاومة الإسلامية حماس- التي تترأَّس الحكومة- على لسان الدكتور صلاح البردويل المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للحركة الذي انتقد تصريحات مشهراوي، قائلاً إنها "خطيرة للغاية".

 

 سعيد صيام وزير الداخلية

 

وقد اتخذت الحكومة الفلسطينية إجراءاتٍ متعددةً من أجل العمل على إنهاء التوتر وكشف المتورطين في الاغتيال، فقد أصدرت الحكومة يوم الجمعة قرارًا بوقف المظاهر المسلَّحة في قطاع غزة، إلى جانب إعلان وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام أمس عن تشكيل لجنة تحقيق في الحادث، قائلاً إنه تم تفويضها للبحث في الاغتيال وتحدياتها.

 

إلى ذلك واصلت عناصر من كتائب شهداء الأقصى محاولاتها لإحداث انفلات أمني في الأراضي الفلسطينية عندما قامت باقتحام مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية؛ حيث قاموا بإطلاق النار في الهواء.

 

كما نظَّمت مجموعةٌ من المواطنين مسيراتٍ في مدينة رام الله بالضفة لمطالبة الحكومة الفلسطينية الجديدة بتوفير سيارات أجرة لأهالي الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين، وهو ما كانت الحكومة الفلسطينية السابقة قد تعهدت بتوفيره بيد أنها لم تفِ بهذا التعهد.

 

سياسيًّا طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من الرئيس الجنوب أفريقي السابق نيلسون مانديلا- عقب لقائهما أمس خلال زيارة عباس الحالية لجنوب أفريقيا- بذل جهودٍ في عملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة.