الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وبعد؛ فيأبى الانقلابُ الدمويُّ الفاشيُّ إلا أن يستمرَّ سادرًا في غيِّه، ممعنًا في ظلمه، مستخدمًا القضاء في استصدار أحكامه الظالمة بالإعدام والسجن المؤبد، وينسى هؤلاء الظلمة جميعا وقضاتهم أن لهذا الكون ربا قديرا، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وسنقف جميعا أمامه للفصل في يوم ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.

 

ويتصور الانقلابيون الدمويون أنهم بهذه الأحكام الظالمة سيمنعون كلمة الحق، وسيخضعون أهلها تحت سيف البطش، ولكن هيهات! فنحن على العهد الذي عاهدنا الله عليه، ومستمسكون بالميثاق الذي أخذه على أهل العلم أن يبينوا الحق ولا يكتموه، وسنبقى بإذن الله نجهر بالحق، ولا نخشى في الله لومة لائم، ونقول للظالم: إنك أنت ظالم، حتى يفتح الله بيننا وبينكم بالحق ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.

 

ونحن على تمام اليقين من نصر الله للحق وأهله، ومن قرب تحقيق أمل شعبنا الثائر العظيم في العيش الحر الكريم في وطن العدل والحرية والعزة والكرامة، ومؤمنون بأن حياة الصادعين بالحق أطول ألف مرة من حياة جلاديهم، لأنها تقاس بالحق الذي يحملونه، وهو ممتد حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وليست محدودة بالعمر الفاني، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

د.عبدالرحمن البر في السبت 07 رمضان, 1435 هـ 5/7/2014