دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى الهدوء في قطاع غزة بعد الاشتباكات التي وقعت بين عناصر من لجان المقاومة الشعبية ورجال الأمن الفلسطيني إثر اغتيال القيادي في اللجان عبد الكريم القوقا، فيما توعد وزير الحرب الصهيوني بتصعيد الاعتداءات ضد المقاومة الفلسطينية.
وفي تعليقه على الأحداث التي وقعت أمس الجمعة 31 من مارس 2006م في قطاع غزة، دعا إسماعيل هنية إلى التزام الهدء بعد المصادمات التي وقعت في القطاع، مؤكدًا أن تحقيقًا سوف تم فتحه في هذه الأحداث. كما دعا هنية أعضاء حكومته إلى الاجتماع من أجل بحث الموقف واتخاذ الخطوات اللازمة لاحتوائه.
وكان القيادي البارز في الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية عبد الكريم القوقا قد اغتيل في تفجير استهدف سيارته في قطاع غزة، وهو التفجير الذي وجهت لجان المقاومة الشعبية الاتهامات المسؤولية عنه إلى عناصر في الأمن الفلسطيني بالتعاون مع الكيان الصهيوني، إلا أن الصهاينة نفوا أية علاقة لهم بالحادث.
وقد وقعت اشتباكات أثناء تشييع جنازة القوقا بين أعضاء اللجان وعناصر الأمن الفلسطيني؛ الأمر الذ أدى إلى مصرع 3 فلسطينيين أحدهم عنصر من لجان المقاومة الشعبية واثنان من المارة، بالإضافة إلى 12 جريحًا وصفت مصادر في وزارة الصحة الفلسطينية حالة بعضهم بالخطيرة.
في سياقٍ آخر، هدد وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز بتصعيد الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين وبخاصة عناصر حركة الجهاد الإسلامي؛ وذلك للحد من عمليات المقاومة الفلسطينية وتحديدًا إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على المناطق في الجنوب من الكيان الصهيوني.
وكانت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- قد نفَّذت عملية استشهادية ضد مغتصبة كادوميم بالقرب من مدينة نابلس؛ الأمر الذي أوقع 4 قتلى بين سكان المغتصبة من الصهاينة واستشهاد منفذ العملية.
وعلقت حركة حماس على العملية على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري قائلة: إن العملية تعتبر نتيجة للممارسات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، فيما قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني والعضو في حركة حماس ناصر الدين الشاعر إن العملية تعتبر حلقة في عمليات المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الصهيوني.
إلا أن رئاسة السلطة الفلسطينية أدانت العملية، داعية إلى ضرورة الالتزام بالهدنة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني.
سياسيًّا، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المجتمع الدولي بعدم معاقبة الفلسطينيين بمنع المساعدات الاقتصادية عنه بعد تولي حركة حماس الحكومة الفلسطينية، وأكد عباس خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أن جنوب أفريقيا سوف تعقد محادثات مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتأتي هذه المحادثات على خلاف الرغبة الأمريكية والصهيونية في المقاطعة السياسية والمالية للحكومة الفلسطينية برئاسة حماس وذلك لدفع حماس إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة وهي الشروط التي ترفضها حركة حماس.