تسلَّمت حكومةُ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الخميس 30/3/2006م مقاليدَ السلطةِ من الحكومة السابقة، لتبدأ رسميًّا مهامَّها في قيادةِ الشعبِ الفلسطيني، في الوقتِ التي تعهَّدت فيه الحركة بمواصلة مقاومةِ الاحتلال حتى تحرير الأراضي الفلسطينية.

 

وقال خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحماس-: "إن الحركةَ لم تغيِّر موقفَها بعد توليها السلطة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة".

 

وأضاف- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الإخبارية من بيروت: "نحن لا نَعِد شعبَنا أن نحوِّل غزةَ إلى (هونج كونج) أو (تايوان)، ولكن نعده بلقمةِ عيشٍ كريمةٍ دون استجداء من أحد.. ونعده رأسًا مرفوعًا خلف المقاومة وما يدافع عن شرفه وأرضه وعزته".

 

وأعربت الحكومة الفلسطينية عن أسفها لقراري الولايات المتحدة وكندا قطع الاتصالات لتجنب لقاء ممثلي حماس.

 

وانتقد وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة قرارَ واشنطن إعادةَ تقييمِ اتصالاتِها مع المسئولين الفلسطينيين، وقال إنه منحازٌ بشكل صارخ لجانب (إسرائيل).

 

ومن جهةٍ أخرى ألمحت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى أن بلادَها يمكن أن تقبل بفكرةِ رسمِ الكيان الصهيوني حدودًا نهائيةً بشكل انفرادي مع الضفة الغربية بحلول عام 2010م.

 

ويعتبر هذا الموقف خروجًا على تأكيداتِ الولاياتِ المتحدة المستمرةِ بضرورةِ التوصل إلى حلٍّ عبر المفاوضاتِ بين أطرافِ الصراعِ الفلسطيني الصهيوني.

 

وأشارت رايس- في تصريحاتٍ للصحفيين قبيل وصولها لبرلين- إلى أن نجاح الانسحاب (الإسرائيلي) من قطاع غزة العام الماضي وتولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسلطة في الأراضي الفلسطينية غيَّرا من معادلةِ عملية السلام في الشرق الأوسط.

 

ويرفض الفلسطينيون بشدة خططَ الكيان الصهيوني الانفرادية للانسحابات، وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعدادِه للتفاوضِ مع الحكومةِ الصهيونيةِ المقبلة إذا كانت تؤمن بـ"خارطة الطريق"، معلنًا في الوقت ذاته رفضَه للحلولِ الانفرادية.