كتب- حبيب أبو محفوظ

خرج عشراتُ الآلاف من الفلسطينيين مساء أمس الثلاثاء 28/3/2006م، في مسيراتٍ حاشدةٍ في كلٍّ من قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك بعد الإعلان عن منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقةَ لحكومةِ حماس برئاسة إسماعيل هنية.

 

ففي مدينة غزة خرج آلاف الرجال والنساء والأطفال في "مسيرة المبايعة" لحكومة حماس، طافت شوارع القطاع، وانتهت أمام مبنى المجلس التشريعي في غزة.

 

 

 هنية يحيي المحتشدين

 

وفي كلمته أمام المحتشدين أكَّد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنَّ "وزراء حكومته عبارة عن مشاريع شهادة، موضِّحًا أنها تتسلَّح بالإيمان بالله وثقة شعبها وأمَّتها لمواجهةِ التحدياتِ الكبيرة، ومشدِّدًا على أن "الضغوط لن تجعلَنا نتخلى عن ثوابتنا وتمسكنا بحقوق الشعب الفلسطيني".

 

وأضاف هنية أن حكومتَه ستَحمي الوحدةَ الوطنية، وتقوِّي وحدةَ الشعب الفلسطيني، وتعمل على رص الصفوف"، مشيرًا إلى أن "العهد القادم هو عهد المرحمة لا الملحمة، وسنكون الحضن الدافئ لجميع أبناء الشعب".

 

 

 الشعب الفلسطيني أعلن بيعته لحكومة حماس

 

وكان المحتشدون الذين خرجوا من مساجد قطاع غزة بعد صلاة المغرب قد رفعوا الراياتِ الإسلاميةَ الخضراء والأعلام الفلسطينية وشعارات حماس، وردَّدوا هتافاتٍ رافضةً للضغوطِ الأمريكيةِ والصهيونيةِ على الحكومةِ الفلسطينية.

 

وهتف نشطاء "حماس" خلال المسيرة مرارًا بشعار جماعة الإخوان المسلمين المعهود: "الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى الأماني".

 

وقال هنية: "أيها الإخوة.. قادة الحركة وقادة المجلس التشريعي وأبناء الشعب الفلسطيني.. حقَّ لكم أنْ تهتفوا وأنْ تفخَروا وأنْ تُعلوا راياتكم، فقد اغتال الاحتلال شيخَكم الإمام الشهيد أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي والدكتور المقادمة والمهندس أبو شنب، وها نحن اليوم نقف ونرفع الراياتِ عاليًا".

 

وأضاف: "إنَّ هذه الحكومة تواجه تحدياتٍ كبيرةً وضغوطاتٍ، وإننا نتسلَّح أولاً بإيماننا بالله ثم بثقة أبناء شعبنا وأبناء الأمة العربية والإسلامية، وإنَّ هذه الضغوطات لن تجعلنا نتخلَّى عن ثوابتنا وتمسكنا بحقوق الشعب الفلسطيني، فإننا سنحمي الشعب ومقدراته".. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني يردِّد- وفي أكثر من مرة وبصوت عالٍ-: "هي لله.. هي لله.. لا لسلطة ولا لجاه"، والجماهير تردِّد من خلفه.

 

وجدَّد هنية في نهاية خطابه فخرَه واعتزازَه بكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وبكل فصائل المقاومة الفلسطينية، وبالشعب الذي منح الحكومة الثقة.

 

وفي ذات السياق خرج نحو 5 آلاف فلسطيني في مسيرة حاشدة في مدينة نابلس انطلقت من أمام مسجد الروضة غرب المدينة واتجهت صوب ميدان الشهداء، ورفع المشاركون اللافتات والأعلام الخضراء، كما عَلَت الهتافاتُ والتكبيرات، وهتف المشاركون بالتأييدِ والمبايعةِ لحركة حماس والحكومة الجديدة، وشارك مسلَّحون من كتائب الأقصى المحسوبة على حركة "فتح" في المسيرةِ وأطلقوا العياراتِ الناريةَ في الهواء.