أكد إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني- أن حكومته ترفض خطة يهود أولمرت رئيس حزب كاديما الفائز في الانتخابات الصهيونية والخاصة بترسيم الحدود الصهيونية من جانب واحد.

 

وقال هنية- في لقاءٍ مباشرٍ من غزةَ على قناة (الجزيرة) الفضائية في برنامج (حصاد اليوم)؛ تعليقًا على فوز حزب (كاديما) في الانتخابات الصهيونية-: "إن الشعب الفلسطيني وحكومته يريدان الاستقرارَ والهدوءَ والسلامَ"، إلا أنه أشار إلى أن ذلك لن يتحقق في ظل الاحتلال الصهيوني.

 

وفيما يتعلق برفض كتلة فتح التصويتَ لنيلِ الثقةِ في الحكومةِ وتأثير ذلك على هذه قرارات الحكومة قال هنية: إنه رغم وجود جناحَين في المجلس التشريعي الأول وهو الأغلبية والذي منح الثقةَ لحكومةِ حماس، والثاني لفتح وبعض الكتل التي رفضت منح الثقةِ.. إلا أن الأمرَ في النهايةِ يقف عند وجودِ أهدافٍ وطنيةٍ واحدةٍ ومشتركةٍ وواضحةٍ، وهي محل إجماع كل القوي، سواءٌ التي كانت في الحكم أو التي خارجه، وهذه الأهداف تتعلق بإقامة الدولةِ الفلسطينيةِ على كاملِ الأراضي الفلسطينيةِ وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين ورفض التوطين، فهذه القضايا ثابتةٌ ولا يمكن أن يتخلى عنها أحد.

 

وفيما يتعلق بما طرحه هنية من دعوته لحوار مع اللجنة الرباعية قال: إن مشكلةَ تنفيذِ الاتفاقياتِ الدوليةِ ليست في الجانبِ الفلسطيني، وإنما في الجانب الصهيوني وفي الأمم المتحدة، مؤكدًا على أن القراراتِ الدوليةَ أصبحت في مهب الريح؛ نظرًا للموقف الصهيوني المتعنِّت والرافض لها.

 

وقال إن مسئولية الحكومة تعني حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني الموجودة في هذه القرارات من خلال إلزام قوات الاحتلال بتنفيذِها، مثل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى أن هناك بنودًا في هذه الاتفاقيات عبارةٌ عن أمانٍ وتمنياتٍ وليست قراراتٍ ملزمةً، مثل قضية عودة اللاجئين؛ ولذلك فإن الإشكاليةَ ليست عند حكومةِ حماس، وإنما عند الأمم المتحدةِ والكيانِ الصهيوني.

 

وفيما يتعلق بالبيان الوزاري الذي ألقاه هنية في المجلس التشريعي واتهام البعض له بأنه كان عموميًّا قال هنية إن هذا النقضَ ينطبق على البيانات السابقة للوزاراتِ السابقة، والتي كانت شموليةً وبعيدةً عن التفاصيل، بينما كان برنامج حماس واضحًا ويحمل بعض التفصيلِ ومحددًا للسياسات العامة للحكومة، وقال إن البيان حافَظ على حقوق الشعب الفلسطيني واحترم كرامته، مؤكدًا أن حكومة حماس ليست منغلقةً وصدرُها مفتوحٌ ومستعدة لسماع كل ما يُطرح عليها.

 

وفيما يتعلق بإمكانية قيام حوار بين الحكومة والولايات المتحدة قال هنية إن حماس مستعدةٌ لذلك؛ لأنه ليس لديها ما تخفيه، وقال إن الحوار الذي يطالب به هو الذي يؤمن بحقوق الشعب الفلسطيني، وأضاف أنه في حالة قبول المجتمع الدولي لحق الشعب الفلسطيني في خياره فإن ذلك يمكن أن يكون مقدمةً لحل المشكلة في المنطقة.

 

وفيما يتعلق بالقمة العربية وعدم مشاركة حكومته بها قال إنه بشكل أو بآخر قد غُيِّبت حكومة حماس عن القمة ولم تغيَّبْ بقرارٍ منها، إلا أنه أكد على ثقة الحكومة في الرئيس أبو مازن، وحرصه على الشعب الفلسطيني، وفي الوقت نفسه انتقد هنية الدعمَ الماديَّ الضعيفَ الذي قدَّمته الدول العربية، متنميًا أن يزيد هذا الدعم أثناء اللقاءاتِ والحواراتِ التي ستقوم بها الحكومة أثناء جولتها العربية والعالمية.

 

وفيما يتعلق بموقف الحكومة من منظمة التحرير قال إنه كان هناك اجتماعٌ يوم الثلاثاء في دمشق- ضمَّ خالد مشعل وفاروق قدومي- لإصلاح هيكل المنظمة.