كتب- أحمد محمود
بدأت عملية التصويت من جانب الناخبين الصهاينة صباح اليوم الثلاثاء 28 من مارس 2006م، في الانتخابات العامة المبكرة المقررة اليوم والتي قد تغير الخريطة السياسية في الكيان الصهيوني وفي المنطقة بحسب العديد من المراقبين.
هذا وتشير آخر استطلاعات الرأي داخل الكيان الصهيوني إلى أن حزب كاديما الجديد، الذي أسسه رئيس الوزراء الصهيوني المريض أرييل شارون، سيحصل على أكبر عدد من الأصوات.
هذا وتشهد هذه الانتخابات تنافسًا كبيرًا بين السياسيين المنتمين لمختلف الأحزاب المشاركة فيها- وعددها 31 حزبًا- على جذب أصوات الناخبين، هذا في الوقت الذي يتوقع فيه بعض المراقبين انخفاض الإقبال على التصويت.
من جانبها أشارت وكالة (رويترز) للأنباء إلى أن هذه انتخابات ينظر إليها على أنها استفتاء على خطة رئيس الوزراء بالإنابة إيهود أولمرت لإزالة المغتصبات النائية في الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالكتل الكبرى من المغتصبات خاصة في القدس وحولها وترسيم حدود دائمة للكيان الصهيوني دون اتفاق مع الفلسطينيين إذا ما ظلت عملية التسوية مع الفلسطينيين مجمدة وفي هذا الإطار فمن المتوقع أن يفوز حزب كاديما بزعامة أولمرت والذي يمثل اتجاه يمين- الوسط بحوالي 34 مقعدًا في الكنيست الجديد الذي يتألف من 120 عضوًا.
وقد بدأ التصويت في السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي في نحو 8276 مركزَ اقتراعٍ، كثيرٌ منها في المدارس، ويوم التصويت في الانتخابات العامة هو يوم عطلة رسمية في الكيان الصهيوني، وقد أدلى الجنود الصهاينة بأصواتهم قبل يوم من فتح صناديق الاقتراع.
وستغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، وبعدها يتوقع أن تعلن نتائج استطلاعات الرأي التي تقوم بها أجهزة الإعلام، والتي تعطي مؤشرًا عن النتائج النهائية للانتخابات.
وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (BBC): إنه وطبقًا لما جاء في استطلاعي رأي نشرتهما صحيفتا (يديعوت أحرونوت) و(معاريف) الصهيونيتان فإن حزب كاديما سيفوز في الانتخابات بحوالي 34 مقعدًا بما سيجعله مجبرًا على تشكيل حكومة ائتلافية ستكون غالبًا مع حزب العمل، وكانت استطلاعات سابقة قد توقعت فوز حزب كاديما بأكثر من 40 مقعدًا، وهو العدد الذي قال أولمرت إنه يحتاجه لتكوين حكومة مستقرة.
ويقول محللون إن فوز حزب أولمرت بعدد أقل من المقاعد التي يحتاجها لتشكيل حكومة مستقرة سيزيد من صعوبة المضي في تنفيذ خططه الرامية إلى وضع حدود دائمة للكيان الصهيوني على حساب أجزاء من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويعارض الفلسطينيون خطط أولمرت على أساس أنها ستجعلهم عاجزين عن إنشاء دولة قادرة على الاستمرار.
أما بالنسبة لباقي الأحزاب فقد توقع استطلاعا الرأي في الصحيفتين أن يفوز حزب العمل بـ19 مقعدًا، وحزب الليكود بـ13 أو 14 مقعدًا، وقد ركز حزب العمل، الذي يتزعمه عمير بيريتس، في حملته الانتخابية على القضايا الاجتماعية، فيما انتهج حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نيتانياهو، خطًا سياسيًّا أكثر تشددًا.
ويرى مراقبون أن حزب العمل هو أقرب حليف محتمل لحزب كاديما لتشكيل حكومة ائتلافية، ومع ذلك يرى مراقبون أن هذه التوقعات قد تتغير مع تغير مواقف الناخبين المتأرجحين الذين لم يستقروا على حزب بعينه للتصويت لمرشحيه.
وقد تم تشديد إجراءات الأمن داخل الكيان الصهيوني حيث تم نشر 22 ألف من رجال الشرطة والمتطوعين لحفظ الأمن خلال عملية التصويت، كما تم إغلاق الحرم القدسي الشريف أمام الزوار يوم أمس الإثنين، وإن كان المسجد ظل مفتوحًا أمام المصلين.