أكد إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني المكلَّف- أن أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس سيؤدون اليمين يوم الأربعاء في أعقاب تصديق البرلمان على تشكيلها، وقال هنية: إنه ستكون هناك يوم الأربعاء على أقصى تقدير جلسةٌ خاصةٌ كي تؤدي الحكومة اليمين أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني غدًا الإثنين للتصويت بالثقة في الحكومة المؤلفة من 24 عضوًا.
على جانب آخر فقد استبعد هنية إمكانية حدوث أزمة دستورية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجاءت تصريحاتُ هنية بعد تصرحات الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم الذي حذر من استخدام عباس لصلاحياته القانونية في حال عدم التزام حكومة (حماس) ببنود خطاب التكليف الرئاسي.
وذكر عبد الرحيم- في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله- "أن عباس أبدى بالغ أسفه لأن البرنامج لم يأخذ بالنقاط التي وردت في كتاب التكليف، مشدِّدًا على أن "الخيار الديمقراطي لا يعني إطلاقًا انقلابًا على الالتزامات القانونية والسياسية للسلطة الوطنية ومرجعيتها الممثَّلة في منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي والوحيد"، وأكد عباس أنه بصفته رئيسًا للجنة التنفيذية للمنظمة وللسلطة الوطنية فإنه سيمارس مسئولياتِه حيثما وحينما يرى ذلك ضروريًّا.
إلا أن هنية قال للصحفيين- بعد لقاءٍ مفاجئٍ مع رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي أحمد قريع-: "إن كل التباينات ستتم معالجتُها بالحوار، ولن تكون هناك أزماتٌ دستورية" مؤكدًا "أن علاقتَه مع عباس طيبة" و"كل التباينات ستُعالَج بما يخدم مصالح الشعب".
وذكر "أن الأربعاء المقبل سيكون يوم أداء القسم أمام عباس، بينما ستكون جلسةُ نيل الثقة من المجلس التشريعي يوم الإثنين المقبل" نافيًا "ما سرَّبته بعض وسائل الإعلام الفلسطينية بأن عباس حذَّره من أنه لا مستقبلَ لحكومته إذا لم تتفاوض مع إسرائيل".
ورفض هنية التعليق على فحوى الرسالة، مشيرًا إلى "أننا ذاهبون إلى المجلس التشريعي ثم اليمين الدستورية لتتسلم الحكومة مهامَّها بشكل رسمي".
ومن جهته أكد قريع- خلال المؤتمر الصحفي- دعمَه حكومةَ هنية، مؤكدًا "ان إمكانات الحكومة ستكون في خدمة هنية وحكومته"، وتمنى لهنية وحكومته "النجاح والتوفيق" و"أنه سيواصل الاتصال معها"، آملاً "أن تحصل على ثقة المجلس التشريعي الإثنين المقبل"، وكان قريع قد وصل مساء اليوم فجأةً إلى غزة للقاء هنية والدكتور محمود الزهار المرشَّح لتولي وزارة الخارجية.
ومن جانبه اتهم المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في غزة أطرافًا وأشخاصًا لم يَذكرْهم بالوقوف وراء وضع عراقيل بين مؤسسة الرئاسة والحركة، مؤكدًا "أنه لا يوجد بينهما أي أزمة"، وأكد أبو زهري أن رسالة عباس "تضمَّنت ملاحظاتٍ عديدةً تحتاج لدراسةٍ مِن قِبَل الحركة من أجل استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتشكيل الحكومة".
مشدِّدًا على أن موقفَ الحركة هو التمسك بحقوق الشعب ومصالحه، رافضًا "ما يُشاع عن أن تمسُّك حماس بالحقوق الفلسطينية سيؤدي إلى عزلة للشعب الفلسطيني"، واعتبر "أن جولة وفد حماس على عدد كبير من عواصم العالم وما لاقته من حفاوة كبيرة يؤكد عدم صحة هذا الادعاء".