عواصم- وكالات
يواصل وفدُ حركة المقاومة الإسلامية حماس جولتَه العربيةَ عندما يصل إلى العاصمة الكويتية اليوم، فيما استمرَّت الاعتداءاتُ الصهيونية على الفلسطينيين في الضفة الغربية وسط تحركاتٍ أمريكية في أزمةِ إغلاق قطاع غزة وتوقعات بإقرار البرلمان الفلسطيني للتشكيلةِ الحكومية التي قدَّمتها حركة حماس.
يصل اليوم السبت 25 من مارس وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الكويت في إطار الجولة العربية والإسلامية التي يقوم بها الوفد؛ وذلك من أجل بحث مستجدات القضية الفلسطينية وحشد الدعم العربي المالي والسياسي في مواجهة الضغوط الدولية بمقاطعة حكومة الحركة سياسيًّا واقتصاديًّا.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد أعلن في وقت سابق أن الدول العربية سوف تقدِّم الدعم للحكومة الفلسطينية، وهو الإعلان الذي يأتي على عكس رغبة الأمريكيين والصهاينة الذين ضغطوا على العرب لوقف الدعم لحكومة حماس حتى تعترف الحركة بالكيان الصهيوني والاتفاقات الموقَّعة بينه وبين السلطة الفلسطينية إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة، وهي المطالب التي ترفضها حماس.
سياسيًّا، تسود التوقعات بإقرار المجلس التشريعي الفلسطيني للتشكيلة الحكومية التي قدمتها حركة حماس؛ وذلك على الرغم من رفض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للبرنامج السياسي للحركة خلال اجتماعٍ أخيرٍ لها، حيث تسيطر حركة حماس على الأغلبية البرلمانية إلى جانب إعلان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- العضو في منظمة التحرير الفلسطيني- أنها سوف تدعم حكومة حماس.
من جانب آخر، بحثت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قضيةَ إغلاق الصهاينة قطاع غزة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني ووزير الدفاع الصهيوني شاؤول موفاز، وذلك من أجل إيجاد حل للإغلاق الذي يفرضه الصهاينة على قطاع غزة، الأمر الذي أدَّى إلى تناقص السلع الأساسية وبخاصة الدقيق في القطاع ما وضع الفلسطينيين هناك على حافة أزمة إنسانية حادة حذَّر منها العديد من الخبراء الدوليين.
وفي سياقٍ متصل، أكد مسئولٌ أمريكي أن الإدارة الأمريكية تنتظر نتيجة الانتخابات الصهيونية القادمة قبل أن تقرِّر الخطواتِ المقبلة في إطارِ عملية التسوية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة، وهي التسوية التي قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه من الممكن التوصل إليها خلال عام على الرغمِ من أجواءِ التوتر الحالية بين الفلسطينيين والصهاينة جرَّاء الاحتجاج الصهيوني على تولي حركة حماس الحكومة الفلسطينية.
وتماطل السلطات الصهيونية في فتح المعابر المؤدية لقطاع غزة، فقد سمحت في وقت سابق بمرور عددٍ من الشاحنات المحمَّلة بالبضائع والقادمة من مصر، إلا أنها عادت وفرضت سياسة الإغلاق مجددًا قبل أن تعيد فتح معبر كرم أبو سالم، مما يُشير إلى رغبةِ الصهاينة في الضغط على الفلسطينيين لإيجادِ حالةٍ من الارتباك تؤثِّر بالسلب على تطبيق حركة حماس برنامجها السياسي إلى جانب التأكيد على استمرار إحكام الصهاينة أيديهم على القطاع على الرغم من انسحابهم منه سبتمبر الماضي.
على المستوى الميداني أطلقت القوات الصهيونية الرصاص المطاطي على عددٍ من المتظاهرين الفلسطينيين في قريتي بعلين وبيت سيرا قرب رام الله بالضفة الغربية أثناء مظاهرة منددة بجدار الفصل العنصري الصهيوني، ما أدَّى إلى إصابة 17 فلسطينيًّا وأحد الناشطين الأجانب الذين كانوا يشاركون في التظاهرة بالإضافةِ إلى جنديين صهيونيين، كما أدَّت المظاهرة إلى اعتقال 7 من الفلسطينيين والأجانب.