تعهَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس بدعم المقاومة الفلسطينية بعد توليها الحكومة الفلسطينية الجديدة بصورةٍ رسمية، فيما أعلنت جامعة الدول العربية تقديمها الدعمَ المالي للحكومة الفلسطينية الجديدة.

 

 

 سعيد صيام

ففي تصريحاتٍ له، أكد وزير الداخلية الفلسطيني المُكلَّف سعيد صيام- العضو البارز في حركة حماس- أنَّ الحكومةَ الفلسطينيةَ القادمةَ برئاسة حماس لن تعتقل أي فلسطيني يُنفذ عملية مقاومة ضد الكيان الصهيوني، مشيرًا إلا أنَّ الفلسطينيين لن يُعتقلوا لا على خلفيةِ الانتماء السياسي ولا بسببِ أعمال المقاومة ضد الصهاينة.

 

كما أكد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري ذات المعنى في تصريحاتٍ له أكد فيها أنَّ حركة حماس سوف تواصل دعم المقاومة الفلسطينية بعد تسلمها الحكومة الفلسطينية بصورةٍ رسمية.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية والذي قدَّمته حركة حماس بعد أن رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فيما تعهدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدعمه في المجلسِ التشريعي، كما تضامنت حركة الجهاد الإسلامي مع حماس في وجهِ الضغوط الممارسة ضدها.

 

ورفضت اللجنة التنفيذية للمنظمة البرنامج لعدم اعترافه بالمنظمة ممثلاً وحيدًا للفلسطينيين، إلا أنَّ حركةَ حماس قللت من شأن هذه الخطوة، مشيرةً إلى أنَّ الدستور الفلسطيني يمنح المجلس التشريعي الفلسطيني فقط حقَّ رفض أو قبول الحكومة، وقد تمَّ تحديد يوم الإثنين المقبل موعدًا لجلسةِ البرلمان الفلسطيني للتصويتِ على الحكومة الجديدة.

 

 

 عمرو موسى

عربيًا، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العريبة عمرو موسى أنَّ الجامعةَ العربيةَ سوف تستمر في دعمِ الحكومة الفلسطينية الجديدة ماليًّا، ذلك على الرغمِ من الضغوطِ الدولية التي تُمارس لوقف مثل هذا الدعم وخاصةً من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني اللذين يرفضان تقديم أي دعمٍ مالي لحكومةِ حماس  قبل أن تعترف بالكيانِ الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة معه من جانب السلطة الفلسطينية وتلقي سلاح المقاومة، وهي الشروط التي ترفضها حماس.

 

وسوف تتغيب حماس عن الوفدِ الفلسطيني المشارك في القمةِ العربية القادمة في السودان بسبب عدم إقرار حكومتها، وبالتالي عدم دخولها رسميًّا في المنظومةِ السياسية الفلسطينية.

 

في هذه الأثناءِ يقوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بجولةٍ عربيةٍ قبل القمة المقررة في أواخر مارس الحالي بالسودان.

 

على الجانب الصهيوني، تواصلت الحملات الانتخابية الصهيونية استعدادًا للانتخابات العامة الصهيونية المقبلة والتي سوف تجرى في 28 من مارس الحالي، وقد شهدت الحملات السياسية للأحزاب المختلفة تصعيدًا شديدًا ضد الفلسطينيين وصل إلى حدِّ إعلان أفيجدور ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) رغبته في ترسيم حدود للكيان الصهيوني تقصي المناطق العربية الواقعة داخل الكيان الصهيوني.

 

كما وقعت اشتباكات بين مجموعة من عرب الـ48 وأعضاء حزب حيرون اليهودي اليميني في مدينة يافا بعد توزيع أعضاء الحزب المتطرف منشورات تطلاب بتهجير العرب من أراضيهم الواقعة في فلسطين التاريخية وأصبحت الآن داخل الكيان الصهيوني.