كتب- حسين محمود

بدأت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مناقشة التشكيل الحكومي الذي قدَّمته حركة المقاومة الإسلامية حماس لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأحد الماضي، فيما بدأ عبور الشاحنات المصرية داخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم في خطوةٍ نحو إنهاء الأزمة المعيشية الطاحنة التي يمر بها القطاع.

 

سياسيًّا بدأت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء 22 مارس في مناقشة التشكيل الحكومي الذي قدمه القيادي البارز في حماس والمكلَّف بتشكيل الحكومة إسماعيل هنية إلى محمود عباس في الاجتماع الذي عُقد بينهما الأحد الماضي بقطاع غزة.

 

ويأتي هذا الاجتماع في ظل رفضٍ من حركة حماس أن تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثِّلاً وحيدًا للشعب الفلسطيني.. الأمرُ الذي قد يؤدي إلى رفض اللجنة التنفيذية للتشكيل الحكومي؛ باعتباره يمثل برنامجًا سياسيًّا يعارض توجهات المنظمة.

 

ولا ينص الدستور الفلسطيني على عرض التشكيلة الحكومية على المنظمة، ولكنَّ العرفَ الفلسطينيَّ اقتضَى عرضَ التشكيلاتِ الحكومية المختلفة على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك منذ تأسيس السلطة الفلسطينية.

 

وقد استبق تيسير خالد- عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- الاجتماعَ بتصريحٍ لفضائية (الجزيرة) الإخبارية بالقول بأن المنظمةَ ترفض البرنامج السياسي لحركة حماس، ولكن طبقًا لمراقبين فإن هذا الموقف لا يمكن بحال أن يعكس موقفًا ما للمنظمة بالرفض أو حتى بالقبول للتشكيلة الحكومية الجديدة للحركة.

 

من جانبٍ آخر بدأت الشاحنات المصرية في المرور عبر معبر كرم أبو سالم بين قطاع غزة والكيان الصهيوني في خطوةٍ تؤشر لنهاية الأزمة المعيشية التي يعيشها قطاع غزة منذ أيام؛ بسبب سياسة الإغلاق الصهيوني على قطاع غزة، والتي أدت إلى تناقص السلع الأساسية ومن بينها الدقيق بصورة كبيرة؛ مما أوجد أزمةً في إنتاج الخبز بالمخابز الفلسطينية ودَفَع السلطة الفلسطينية إلى اتباع سياسة الحصص في توزيع السلع على المحلات التجارية ضمانًا لعدالة التوزيع بين سكان القطاع.

 

وقد عبَرت حتى الآن خمس شاحنات مصرية من أصل 50 شاحنةً تم إعدادها للعبور إلى قطاع غزة في إطار الجهود المصرية لإنهاء الأزمة المعيشية التي حذَّرت العديد من التقارير الدولية أنها الأصعب وسط الأزمات التي شَهِدَها قطاع غزة بسبب الإجراءات الصهيونية المتعسفة.

 

في إطارٍ آخر طالب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المسئولين العراقيين بالعمل على وقف العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون المقيمون في العراق، كما وجه مشعل نداءً إلى المسئولين الأردنيين بالعمل على تسهيل مهمة الفلسطينيين الراغبين في الفرار من العراق جرَّاء هذا العنف، مشيرًا إلى أن قضية هؤلاء الفارِّين تُعتبر إنسانيةً بالأساس وليس لها أي بعد سياسي.. يُذكر أن قوات حرس الحدود العراقية تحاول إجبار الفلسطينيين الفارِّين على الحدود الأردنية على العودة إلى العراق.

 

ميدانيًّا قال الجيش الصهيوني في بيان له اليوم الأربعاء 22 مارس إن جنودًا من قوات الاحتلال الصهيوني قد قَتَلوا رميًا بالرصاص أحد عناصر المقاومة الفلسطينية واعتقلوا اثنَين آخرين بالقرب من مدينة أريحا بالضفة الغربية.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء- نقلاً عن شهود-: إن الجنود طوَّقوا منزلاً في مخيم عقبة جبر، وفتحوا النار فقتلوا شابًّا عمره 22 عامًا من الجهاد الإسلامي بعد أن رفض الاستسلام، وقد وقعت الغارةُ بعد يوم من اعتقال الكيان الصهيوني عشرة فلسطينيين في سيارةٍ خارج القدس ومعهم متفجراتٌ تَشتبه السلطاتُ الصهيونية أنه كان مزمعًا استخدامُها في إحدى عمليات المقاومة.