كان رجلاً استثنائيًّا، لم تُقعده الإعاقة، ولم تُرهبه التهديداتُ الصهيونيةُ بانتزاع روحه الطاهرة من جسده، لم يتراجع قط- وهو القعيد- فيما فرَّ آخرون بكامل جسدهم من ساحة المواجهة، مُؤْثرين الراحةَ والدَّعَةَ، أما هو فقد كان مقاتلاً، داعيًا، مربيًا، أخًا، والدًا، قائدًا.. كان إنسانًا.. وكان مسلمًا.
إنه الشيخ أحمد ياسين- الزعيم المؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس- الذي نحتفل اليوم بالذكرى الثانية لاستشهاده على أيدي آلةِ الغدرِ والدمارِ الصهيونيةِ، ونقول "نحتفل"؛ لأنه مات شهيدًا في سبيل ما يؤمن به، وفي سبيلِ مَن يحب، وفي سبيل دينه ووطنه وأمته.
لم يكن ككل المجاهدين، كان إمامًا لهم، وكان قائدًا عظيمًا، خاض ساحات الحرب، وخاض معاركَها الواحدة تلو الأخرى، دون أن تُرهبه تهديداتُ العدو السوداء، ولم يفتَّ في عضده تخلِّي الصديق عنه وقت الشدة.
وعندما قالوا له: "لا تذهب يا شيخ لصلاة الفجر، إنهم يتربصون بك، يبغون قتلك، يبغون قتل الرَّمز" أبَى وقال وهو مبتسمًا: "كلاَّ وربي، لئن متُّ أنا أحمد ياسين فستظل بذرة المقاومة التي هي أكبر من ياسين"!!
وضربوه، وقالوا إنهم قتلوه، وما قتلوه، وما قتلوا المقاومة.. ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوا فِيْ سَبِيْلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُوْنَ* فَرِحِيْنَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرونَ بِالَّذِيْنَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّن خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُوْنَ﴾ (آل عمران: 169، 170).
- الشيخ ياسين.. الداعية المجاهد
- د. حبيب: الشيخ ياسين هزَّ نظرية الأمن الصهيوني
- الخنجر في ظهر عمر... قصة قصيرة
- خبراء: اغتيال ياسين أهم أسباب صعود حماس السياسي
- في ذكرى الشيخ ياسين.. إلى أين وصلت القضية الفلسطينية؟!
- أحمد ياسين وصناعة النجاح من المعاقين